فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6961 من 56889

وَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلاَ غُفْرانِ؟!

وَيَصِحُّ عَلاَّمٌ وَلاَ عِلْمَ لَهُ

والسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ؟!

ويُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أو مُبْصِرٌ

وفِي اللُّغَاتِ وغيْرُ ذِي إمْكَانِ.

هذا مُحالٌ في العقول وفي النُّقُولِ

لَكِنْ بقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ

فَلِئنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌ

وعَلَيْكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ:

أوْ غَيْرِه؛ فيُقَالُ: هَذَا بَاطِلٌ

ـنَاهُ بِهِ، وثُبُوتُهُ للثَّانِيِ

نَفْيُ اشتقَاقِ اللَّفْظِ للموجُودِ مَعْـ

قَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ.

أعْنِى الَّذِي مَا قامَ مَعْنَاهُ بِهِ!.

وَأخُوهُ مَعْدَودٌ مِنَ العُمْيَانِ

ونَظيِرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبْصرٌ

هُ مُبْصِرًا وبِعكْسِهِ فِي الثَّانِيِ!

سَمَّيْتُمُ الأعْمَى بَصيرًا إذ أخو

فِي فَعْلِهِ كَالخَلْقِ للأَكْوَانِ

فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ: (( أنَّ ذَلِك ثَابِتٌ

إذْ لاَ يَكُونُ مَحَلُّ ذِي حَدَثَانِ

والفِعْلُ ليْسَ بِقَائِمٍ بِإِلَهنَا

فَكَذلِكَ المُتَكَلِّمُ الوَحْدَانِ

ويَصَحُ أنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌ،

لَيْسَ الكَلاَمُ لَهُ بوَصْفِ مَعَانِي،

هُوَ فَاعِلٌ لِكَلامِهِ وكِتَابِهِ

فِطْرَاتِ وَالمَسمُوعِ لِلإنْسَانِ

وَمُخَالفُ المَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ وَالْـ

وصْفٌ قَديمٌ أحْرُفٌ ومعانِي

مَنْ قَالَ:(إنَّ كَلامَهُ سُبْحَانَهُ

لَكِنْ هُمَا حَرْفَانِ مُقْتَرِنَانِ)،

وَالسِّين عِند البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَا

مَعْنَىً قَدِيمٌ قَامَ بِالرَّحْمَنِ

أوْ قَالَ:(إنَّ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُ

عَرَبِي حَقِيقَتُهُ وَلاَ العِبْرَانِي

مَا إنْ لَهْ كُلٌّ ولاَ بَعْضٌ ولاَ الـ

هُوَ عَيْنُ إخْبَارٍ بِلاَ فُرْقَانِ،

والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ، وَاسْتفْهَامُهُ

دُورًا لهُ بَلْ لاَزِمُ الرَّحْمَنِ)

وكَلاَمُهُ كَحَيَاتِه مَا ذَاكَ مَقْـ

مَنْقُولَ وَالفِطْرَاتِ لِلإنْسَانِ.

هَذَا الذِي قَدْ خَالَفَ المَعْقُولَ وَالـ

ذُو أحْرُفٍ قَدْ رُتِّبَتْ بِبَيَانِ

أمَّا الذِي قَدْ قَالَ: إنَّ كَلاَمَهُ

كَالفِعْلِ مِنْهُ كِلاَهُمَا سِيَّانِ

وكَلاَمَهُ بمَشيئةٍ وإرَادَةٍ

عُقَلاَءُ صِحَّتَهُ بِلاَ نُكْرَانِ،

فَهْوَ الذِي قَدْ قَالَ قَولًا يَعْلَمُ الـ

أوْلَى وأَقْرَبَ مِنْهُ لِلبُرْهَانِ؟

فَلأِيِّ شَيْءٍ كَانَ مَا قَدْ قُلْتُمُ

أصْحَابَ هَذَا القَوْلِ بِالعُدْوَانِ؟

وَلأِيِّ شَيْءٍ دَائِمًا كَفَّرْتُمُ

قِيقٍ وَإَنْصَافٍ بِلاَ عُدْوَانِ

فَدَعُوا الدَّعَاوى وَابْحَثُوا مَعَنَا بِتَحْـ

إنْ كَانَ ذَاكَ الرَّفْوُ في الإمْكَانِ ))

وَارْفُوا مَذَاهِبَكُمْ وسُدُّوا خَرْقَهَا

أدْلَوْا إلَيْكَ بِحُجَّةِ وَبَيَانِ

فَاحْكُمْ هدَاكَ الله بَيْنَهُمُ فَقَدْ

هُمْ عَسْكَرُ القُرْآنِ والإيَمانِ

لاَ تَنْصُرَنَّ سِوَى الحَدِيثِ وَأهْلِهِ

لَتَكُونَ مَنْصُورًا لَدَى الرَّحْمَنِ

وَتَحَيَّزَنَّ إلَيْهمُ لاَ غَيْرِهم

أهْلِ الكَلاَم وَقَادَهُ أصْلاَنِ:

فَتَقُولَ: هَذَا القَدْرُ قَدْ أعْيَا عَلَى

أوْ غَيْرُه فَهُمَا لَهُمْ قَوْلاَنِ:

إحْدَاهُمَا هَلْ فِعْلُهُ مَفْعُولُهُ

فَرُّوا مِنَ الأوْصَافِ بالحَدَثَانِ

والقَائِلُونَ بِأنَّهُ هُوَ عَيْنُهُ:

تَعْطِيلُ خَالِقِ هَذِه الأكْوَانِ

لَكِنْ حَقِيقَةُ قَولِهِمْ وَصَرِيحُهُ

لَكِنَّهُ مَا قَامَ بالرَّحْمَنِ

عَنْ فِعْلِهِ إذْ فِعْلُهُ مَفْعُولُهُ

مَفْعُولُ مُنْفَصِلٌ عَنِ الدَّيَّانِ،

فَعَلَى الحَقِيقَةِ مَا لَهُ فِعْلٌ إذْ الـ

مُتَنَازِعُونَ وَهُمْ فَطَائِفَتَانِ:

وَالقَائِلُونَ بِأنهُ غَيْرٌ لَهُ:

بِالذَّاتِ وَهوَ كَقُدْرَةِ المَنَّانِ

إحْدَاهُمَا قَالَتْ قَدِيمٌ قَائِمٌ

أتْبَاعُ شَيْخِ العَالَمِ النُّعْمَانِ -

سَمَّوهُ تَكْوينًا قَدِيمًا - قَالهُ

بَلْ كَابَرُوهُمْ مَا أتَوا بِبَيانِ،

وَخُصُومُهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا فِي رَدِّهِ

بِالذَّاتِ قَامَ، وَإنَّهُمْ نَوْعَانِ:

وَالآخَرُونَ رَأوُه أمْرًا حَادِثًا

حَذَرَ التَسَلْسُلِ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ

إحْدَاهُمَا جَعَلْتهُ مُفْتَتَحًا بِهِ

فَفِعَالُهُ وَكلاَمُهُ سِيَّانِ،

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت