فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6960 من 56889

لاَ يَقْبَلُونَ حَقَائِقَ المعْقُولِ إلاَّ

إلاَّ إذَا وُضِعَتْ لَهُمْ بأوَانِي

وَمَشَارِبُ العُقَلاَءِ لاَ يَرِدُونَهَا

ـمَحْسُوسِ فِي ذَا العَالَمِ الجُثْمَانِ ))

مِنْ جِنْسِ مَا ألِفَتْ طِبَاعُهُمُ مِنَ الـ

سِيمٍ، وتخْييلٍ إلَى الأذْهَانِ

فأتَوْا بِتَشْبِيهٍ، وتَمْثِيلٍ، وَتجْـ

لَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرْفَانِ

ولِذَاكَ يَحْرُمُ عِنْدَهُمْ تَأوِيلُهُ

مِنَّا وَخرْقَ سِيَاجِ ذَا البُسْتَانِ.

فَإذَا تَأوَّلْنَاهُ كَانَ جِنَايَةً

بِالكِذْبِ فيه مَصَالِحُ الإنْسَانِ!!

لَكِنْ حَقِيقَةُ قَولِهِم: أنْ قَدْ أتَوْا

مُتَفَاوِتَانِ ومَا هُمَا عِدْلاَنِ؛

وَالفَيْلَسُوفُ وذَا الرَّسُولُ لَدَيْهِمُ

والفَيْلسُوفُ نَبِيُّ ذِي البُرْهَانِ،

أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِّهِمْ

أتْبَاعُ صَاحِبِ مَنطِقِ اليُونَانِ.

والحَقُّ عِنْدَهُمْ فَفِيمَا قَالَهُ

خَلْفَ ابْنِ سينَا فاغْتَذُوْا بِلِبَانِ؛

وَمَضَى عَلَى هَذِي المَقَالِةِ أمَّةٌ

النَّاصِرينَ لِمِلَّة الشَّيْطَانِ

مِنْهُمْ نَصيرُ الكُفْرِ فِي أصْحَابِهِ

أعْدَاءَ كُلِّ مُوَحدٍ رَبَّانِيِ

فاسْأل بِهِمْ ذَا خِبْرَةٍ تَلْقَاهُمُ

أَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ،

واسْأل بِهِمْ ذَا خِبْرةٍ تَلْقَاهُمُ

ـمَعْدُومَ عِنْدَ العَقْلِ فِي الأعْيَانِ،

صُوفِيُّهُمْ عَبَدَ الوُجُودَ المطْلَقَ الـ

ـوحِيدِ مُنْسَلِخٌ مِنَ الأدْيَانِ

أوْ مُلِحدٌ بِالاِتِّحَادِ يَدِينُ لاَ التَّـ

وَصْفَ الجَمَالِ وَمَظْهَرَ الإحْسَانِ

مَعْبُودُهُ مَوطُوؤهُ فِيهِ يَرىَ

مَلْعُونِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ شِيخَانِ؟!

الله أكْبَرُ كَمْ علَى ذَا المذْهَبِ الـ

نَ أيَادِيًا مِنْهُمْ رَجَا الغُفْرَانِ

يَبْغُونَ مِنْهُم دَعْوَةً ويقَبِّلُو

رَجَمُوهُمُ لاَ شَكَّ بالصَّوَّانِ.

وَلَو انَّهُمْ عَرَفُوا حقِيقَةَ أمْرِهِمْ

وَافْرِشْ لَهمْ كَفًَّا مِنَ الأتْبَانِ

فابْذُرْ لَهُمْ إن كُنتَ تَبْغي كَشْفَهُم

تَظْهَر بِمظْهرِ صَاحِبِ النُّكْرَانِ

وَاظْهَرْ بِمَظْهَرِ قَابِلٍ مِنْهُم ولاَ

وَتَهِمُّ لَولا السَّيْفِ بِالجَرَيَانِ

وَانْظُرْ إِلَى أنْهَارِ كُفْرٍ فُجِّرَتْ،

فَصْلٌ

فِي مَقالاَتِ طَوائِفِ الاتحادية في كَلامِ الرَّب جَلَّ جَلاَلُه

طَمَّتْ عَلَى مَا قَالَ كُلُّ لِسَانِ

وَأتَتْ طَوَائِفُ الاتِّحادِ بِمِلَّةٍ

ذا الخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ إنْسَانِ

قَالُوا: (( كَلاَمُ الله كُلُّ كَلامِ هَـ

صِدْقًا وَكِذْبًا وَاضِحَ البُطْلاَنِ

نَظْمًا وَنَثْرًا زُورُهُ وَصَحِيحُهُ

لِلْمُحْصَنَاتِ وَكُلُّ نَوْعِ أغَانِي

فالسَّبُّ والشَّتْمُ القَبِيحُ وَقَذْفُهُمْ

ـنُ وسَائِرُ البُهْتَانِ والهَذَيَان

وَالنَّوحُ والتَّعْزِيمُ وَالسِّحْرُ المُبيـ

وكَلاَمُهُ حَقًَّا بلاَ نُكْرَانِ ))

هُو عَيْنُ قَوْلِ الله جَلَّ جَلاَلُهُ

وعَلَيْهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنْيَانِ؛

هَذَا الذِي أدَّى إليْهِ أصْلُهُمْ

عَيْنُ الوُجُودِ وعَيْنُ ذِي الأكْوانِ

إذْ أصْلُهُمْ أنَّ الإلهَ حَقِيقَةً

وَصِفَاتُهُ مَا هَا هُنَا قَوْلاَنِ.

فَكَلاَمُهَا وَصِفاتُهَا هُوَ قَولُهُ

يْنِ مِنْ قُبْحٍ ومِنْ إحْسَانِ

وكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الموْصُوفُ بالضِّدَّ

لِ وَضِدِّهِ مِنْ سَائِر النُّقْصَانِ.

وَكَذَاكَ قَدْ وَصَفُوهُ أيضًا بالكَمَا

حُمِلَتْ إليكَ رَخِيصَةَ الأثمَانِ

هَذِي مَقَالاَتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا

ألْفَيتَهَا أبدًا بذَا التِّبْيَانِ

وأظُنُّ لَوْ فَتَّشْتَ كُتْبَ النَّاسِ مَا

أبصَرْتَ ذَاتَ الحُسنِ والإحسَانِ،

زُفَّتْ إلَيْكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌ

خَرَقُوا سِيَاجَ العَقْلِ والقُرْآن

فَاعْطِفْ عَلَى الجَهمِيَّةِ المُغُلِ الأُلَى

بَلْ نَادِ فِي نَادِيهُمُ بأذَانِ

شَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ واكسِرْهُمُ

ـمَسْمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ

أفسَدتُمُ المَعْقُولَ والمنقُولَ و والـ

ـمَسْلُوبِ مَعْنَاهُ لِذِي الأذْهَانِ؟!

أيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَقِّ للْـ

ويَصِحُّ شَكَّارٌ بلاَ شُكْرَانِ؟!

أيَصِحُّ صَبَّارٌ ولاَ صَبْرَ لَهُ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت