الناحية إلى نيسابور لسماع الكتب فأتى في سنة إحدى وأربعين وعقدوا له المجلس لسماع كتاب المعرفة وحضره الأئمة وكان على سيرة العلماء قانعا باليسير وقال شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن البيهقي نا أبي قال حين ابتدأت بتصنيف هذا الكتاب بعني كتاب معرفة السنن والآثار وفرغت من تهذيب أجزاء منه سمعت الفقيه محمد بن أحمد وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم تلاوة وأصدقهم لهجة يقول رأيت الشافعي في النوم وبيده جزء من هذا الكتاب وهو يقول قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء أو قال قرأتها ورآه يعيد ذلك قال وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني الشافعي قاعدا في الجامع عل سرير وهو يقول استفدت اليوم من كتاب الفقيه حديث كذا وكذا وأخبرنا والدي سمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ يقول سمعت الفقيه محمد بن عبد العزيز المروزي يقول رأيت في المنام كأن تابوتا علا في السماء يعلوه نور فقلت ما هذا قال هذه تصانيف أحمد البيهقي ثم قال شيخ القضاة وسمعت الحكايات الثلاث من الثلاثة المذكورين أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد أنبأتنا زينب بنت عبد الرحمن أنا محمد بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر البيهقي أنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد أنا أبو بكر بن حجة نا أبو الوليد نا عمرو بن العلاء اليشكري عن صالح بن سرج عن عمران بن حطان عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط قلت حضر في أواخر عمره من بيهق إلى نيسابور وحدث بكتبه ثم حضره الأجل في عاشر جمادي الأولى من سنة ثمان وخمسين وأربع مائة فنقل في تابوت فدقن ببيهق هي ناحية من أعمال نيسابور على يومين منها وخسر وجرد هي أم تلك الناحية حدث عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري بالإجازة وأبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد وولده إسماعيل بن أحمد وأبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي وعبد الجبار بن عبد الوهاب الدهان وعبد الجبار بن محمد الخواري وأخوه عبد الحميد بن محمد وخلق كثير وفيها مات معه المسند أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن شمة الأصبهاني صاحب بن المقرئ وفقيه العراق القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الحنبلي وقد قارب الثمانين والعارف فرج الزنجاني ويلقب بأخي وصاحب المحكم أبو الحسن علي بن إسماعيلي بن سيده المرسي الضرير فابن عبد البر والخطيب والبيهقي وابن ماكولا هم الطبقة العاشرة الأخيرة من كتاب الطبقات لابن المفضل بدأ الأربعين بالزهري وختم بابن ماكولا
وفي تاريخ الإسلام:
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى.
الإمام أبو بكر البيهقي الخسر وجردي، مصنف السنن الكبير، والسنن الصغير، والسنن والآثار، ودلائل النبوة وشعب الإيمان، و الأسماء والصفات، وغير ذلك.
كان واحد زمانه، وفرد أقرانه، وحافظ أوانه، ومن كبار أصحاب أبي عبد الله الحاكم.
أخذ مذهب الشافعي عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي، وغيره.
وبرع في المذهب.
وكان مولده في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
وسمع الكثير من: أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، وهو أكبر شيخ له.
ومن: أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أبي عبد الله الحافظ الحاكم، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي بكر بن فورك، وأبي علي الروذباري، وأبا بكر الحيري، إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وعلي ابن محمد بن علي السقاء، وأبي زكريا المزكي، وخلق من أصحاب الأصم.
وحج فسمع ببغداد من: هلال الحفار، وأبي الحسين بن بشران، وعبد الله بن يحيى السكري، وأبي الحسين القطان، وجماعة.
وبمكة من: أبي عبد الله بن نظيف، الحسن بن أحمد بن فراس.
وبالكوفة من: جناح بن نذير المحاربي، وغيره.
وشيوخه أكثر من مائة شيخ.
لم يقع له جامع الترمذي ولا سنن النسائي، ولا سنن ابن ماجة. ودائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بورك له في مروياته وحسن تصرفه فيها، لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)