روي عنه جماعة كثيرة منهم: حفيده أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أبي بكر، وأبو عبد الله الفراوي، وزاهر بن طاهر الشحامي، وعبد الجبار بن محمد الحواري، وأخوه عبد الحميد بن محمد، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، وعبد الجبار بن عبد الوهاب الدهان، وآخرين.
بعد صيته، وقيل: إن تصانيفه ألف جزء، سمعها الحافظان ابن عساكر، وابن السمعاني من أصحابه.
وأقام مدة ببيهق يصنف كتبه، ثم إنه طلب إلى نيسابور لنشر العلم بها فأجاب، وذلك في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فاجتمع الأئمة وحضروا مجلسه لقراءة تصانيفه.
وهو أول من جمع نصوص الشافعي، وأحتج لها بالكتاب والسنة.
وقد صنف مناقب الشافعي في مجلد، ومناقب أحمد في مجلد، وكتاب المدخل إلى السنن الكبير، وكتاب البعث والنشور في مجلد، وكتاب الزهد الكبير في مجلد وسط، وكتاب الاعتقاد في مجلد، وكتاب الدعوات الكبير، وكتاب الدعوات الصغير، وكتاب الترغيب والترهيب، وكتاب الآداب، كتاب الإسراء، وله خلافيات لم يصنف مثلها، وهي مجلدان، وكتاب الأربعين سمعته بعلو.
قال عبد الغافر: كان على سيرة العلماء، قانعًا من الدنيا باليسير، متجملًا في زهده وورعه. عاد إلى الناحية في آخر عمره، وكانت وفاته بها. وقد فاتني السماع منه لغيبة الوالد، ولانتقال الشيخ آخر عمره إلى الناحية. وقد أجاز لي.
وقال غير عبد الغافر: قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منه إلا البيهقي، فإن له على الشافعي منه لتصانيفه في نصرة مذهبه.
قلت: كانت وفاته رحمه الله في عاشر جمادى الأولى بنيسابور.
وهو نقل تابوته فدفن ببيهق، وهي ناحية كحوران، على يومين من نيسابور وخسر وجرد أم تلك الناحية.
وفي البداية والنهاية:
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْبَيْهَقِيُّ سيرته، أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْكِبَارِ لَهُ التَّصَانِيفُ الَّتِي سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ وَالْأَقْطَارِ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ فِي الْإِتْقَانِ وَالْحِفْظِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصْنِيفِ، كَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا أُصُولِيًّا أَخَذَ الْعِلْمَ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ، وَسَمِعَ عَلَى غَيْرِهِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَجَمَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً نَافِعَةً جِدًّا لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهَا وَلَا يُدْرَكُ فِيهَا؛ مِنْ ذَلِكَ كِتَابُ"السُّنَنِ الْكَبِيرِ"،"وَنُصُوصِ الشَّافِعِيِّ"كُلٌّ فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ،"وَالسُّنَنِ وَالْآثَارِ"،"وَالْمَدْخَلِ"،"وَالْآدَابِ"،"وَشُعَبِ الْإِيمَانِ"،"وَالْخِلَافِيَّاتِ"،"وَدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ"،"وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ"وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُصَنَّفَاتِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ الْمُفِيدَةِ الَّتِي لَا تُسَامَى وَلَا تُدَانَى، وَكَانَ زَاهِدًا مُتَقَلِّلًا مِنَ الدُّنْيَا، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ وَالْوَرَعِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِنَيْسَابُورَ وَنُقِلَ تَابُوتُهُ إِلَى بَيْهَقَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
3/ 6/2005 م
ـ [بن سالم] ــــــــ [03 - 06 - 05, 03:23 م] ـ
جَزاكَ اللهُ خيرًا يا شَيخنا الغالِي.
وَأَسْأَلُ اللهَ العَلِيَّ الكَريمَ - لِي وَلَكَ ولِجَميعِ أَعضاءِ هذا المُلْتَقَى - التَّوفيقَ والسَّدادَ والصَّلاحَ وخاتِمَةَ الصَّالحينَ؛ وَالفَوزَ في الدَّارَينِ.
(اللَّهُمَّ آمين) (اللَّهُمَّ آمين) (اللَّهُمَّ آمين) ... .
مُحِبُّكُم فِي اللهِ: ابنُ سالِم.
ـ [طالب علوم الحديث] ــــــــ [03 - 06 - 05, 07:37 م] ـ
جزاك الله خيرا يا شيخنا أبو المعاطي
ـ [أبو سارة المصري] ــــــــ [04 - 06 - 05, 12:03 ص] ـ
جزاك الله خيرًا وبارك فيك
ـ [أبو المنذر النقاش] ــــــــ [04 - 06 - 05, 05:09 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخونا الحبيب في الله تعالى بالغيب المحترم المبجل:
أنقل لكم حبي في الله تعالى وأرجوه سبحانه أن يحشرني وإياك في مقعد صدق عند مليك مقتدر وبارك الله تعالى في هذ البذل والعطاء في العلم.
أخوك أبو المنذر النقاش
ـ [بن سالم] ــــــــ [04 - 06 - 05, 11:39 م] ـ
شَيخنا الغالي - حفظكَ الله:
هل أجدُ عِندَك (شَرح السّنّة) للإِمامِ البَغوي؛ فهو كتاب عَظيمٌ في الفِقه والعَقيدَة السَّلَفيَّة وشَرح الأَلفاظِ النَّبويَّة. فَسَوفَ تَقَرُّ بِها عُيون الفُقهاء والمُحدِّثينَ وُعلماء العَقيدَةِ .... .
ـ [أبو المعاطي] ــــــــ [05 - 06 - 05, 07:04 ص] ـ
أخي بن سالم
طلبك على العين والرأس
نعم يوجد، ومشكولا
وقد وضعته في الخطة بعد إتحاف المهرة الذي يجري إعداده الآن
فقط، شيء من الصبر على أخيك
وسترى ما يسرك ويسر جميع الإخوة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)