فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 272

يدعّك (1) إلى عذاب مهين. فاجهد نفسك فعل كادح غير ملول.

واركب (2) كلّ صعب وذلول. ولعلّك تستصحب من هذا القرين المواصل الملازم. وهذا الرّفيق المخاصر (3) المحازم (4) . صاحب صدق يؤنسك في مواقيت وحدتك ووحشتك. ويلقي عليك السّكينة (5) في مقامات حيرتك ودهشتك. ويمهّد لك في دار السّلام المهاد الأوثر (6) . ويرد بك سلسبيلا والكروثر.

الدّع: الدفع العنيف ( {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى ََ نََارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} ) [1] .

(2) ركوب الصعب والدلول مثل في بذل المجهود.

(3) المخاصر: المماشي. قال عبد الرحمن بن حسان:

«ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء نمشي في مرمر مسنون» .

وهو من الخصر لأن خصره إلى خصر صاحبه. وقيل: هو من الخنصر لأنه يأخذ بخنصره. ونون الخنصر زائدة لأنها أخصر الأصابع.

(4) المحازم: المسائر. وأصله من الحزامة وهو ان تكون حزامة بعيره إلى حزامة بعير صاحبه.

(5) السكينة: السكون. ونظيرها في المصادر الشتيمة والبهيمة والعقيرة. وروى أبو زيد: السكينة بتشديد الكاف مع فتح السين وهو وزن غريب.

(6) الأوثر: من الوثير وهو الوطيء. وقد وثر وثارة.

(1) سورة الطور، الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت