فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 272

«بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول»

مقامة التصبر يا أبا القاسم نفسك إلى حالها الأولى نزّأة. فاغزها بسريّة من الصبر غزّأه. لعلّك تفلّ شوكتها وتكسرها. وتجبرها على الصّلاح وتقسرها.

فإن عصت وعتت وعدت طورها. (1) وألقت بصحراء التمرد زورها.

وانقشعت عن غلبتّها. ووقعت على مصابرتك الدّبره (2) . وعلمت أنّ صبرك وحده لا يقوم عنادها. ولا يقاوم أجنادها. فاضمم إلى الصّبر من التصبر مددا. وأوله من التشدّد عدّة وعددا. واعتقد طور الدنيا وطوارها: حدها. ومنه قولهم: عدا طوره والزور مقدم الصدر. واستعير فقيل: زور القوم لرئيسهم. كما يقال: صدر الموكب. وألقى زوره كقولهم ألقى بركه وكلكله.

(2) الدبرة: الهزيمة (بسكون الياء) . وهي فعلة من دبر بمعنى أدبر وبتحريكها. المنهزمون جمع دابر. فإذا قيل: وقعت عليهم الدبرة فالمعنى وقعت عليهم حال الدابرين ومحنتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت