فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 272

مقامة الاسوة يا أبا القاسم لله عباد رهنوا (1) بحقّ الله ذممهم. وعقدوا بابتغاء رضوانه هممهم. وصيروا نفوسهم حبسا (2) على المجاهدة بها في سبيله. وسيروها ذللا في أزمة التقوى على آثار دليله (3) . لها من يقينهم هاد لا يضل. ومن جدّهم حاد لا يمل. شدّة مراسهم في ذات الله تقضب الأمراس. (4) وصلابة معاجمهم في الدّين تنبي رهنوا بحق الله ذممهم. من باب التمثيل. ومعناه: ضمنوا قضاء حق الله وجعلوا ذممهم رهائن بذلك. ومنه قول علي رضي الله عنه (ذمتي رهينة وانا به زعيم) .

(2) الحبس: جمع حبيس من قولك: احبس فرسا في سبيل الله. وحبسه إذا وقفه، وإنما جاز جمعه على فعل. وهو فعيل بمعنى مفعول. لأنه جرى مجرى الأسماء فأشبه سبيلا وسبلا.

(3) الضمير في دليله للسبيل أو لله تعالى. وأراد بالدليل الرسول أو الكتاب شبه بالدليل في المفازة لما ذكر السبيل.

(4) الامراس: جمع مرس. وهو الحبل. شبهوا في جدهم وتصلبهم بالصعاب من الخيل أو الابل التي تقطع الحبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت