مقامة الاخلاص يا أبا القاسم للسيد سيادته. وعلى العبد عبادته. ولك سيّد ما أجلّه. وأنت عبد ما أذله. فاعبد (1) سيّدك الذي كلّ من يسوّد فله يسجد. وكلّ من يعبد فإيّاه يعبد. ترى كلّ ذي خد أصعر (2) .
وطرف أصور (3) . وجيد من الزّهو منتصب. ورأس بالتّاج عبد عبدا: إذا أنف أنفا شديدا. ومنه ثوب ذو عبدة إذا كان قوي النسج. وعن علي رضي الله عنه. (عبدت فصمت) أي اشتد أنفي فسكت. والصوم: السكوت. ورجل عبد وعابد. وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى: { (فَأَنَا أَوَّلُ الْعََابِدِينَ) } [1]
بالأنفين وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وابن المسمع اليماني العبدين.
وقال الفرزدق:
«أولئك قومي إن هجوني هجوتهم ... وأعبد أن يهجى تميم بدارم»
(2) الصعر والصور في وصف المتكبر بالصعر مثل في الخد والعنق.
يقال: رقبة صعراء وخد أصعر.
(3) والصور الميل. قال:
«الله يعلم أن في تلفتنا ... يوم الرحيل إلى إخواننا صور»
ومنه: صاره يصوره إذا أماله. قال الله تعالى: { (فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ) }
(1) سورة الزخرف، الآية 81.