فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 272

معتصب (1) . يضع لعزّته صحيفة خدّة. ويخضع بخدّه لتعالي جدّه.

يخفض ما نصب من جيده. عند تقديسه (2) وتمجيده. ويطأطىء تاجه المرفع. وإكليله المرصّع (3) . مشعّثا رأسه إذا دهي. كأنّه لم يتجبّر قطّ ولا زهي. وادعه بالليل متضرّعا مخفيا وناده. أن يعصمك من مقام المتصدّي من عباده لعناده. واخشع له بما تنطوي عليه جوانحك. وإن لم يخشع له أعطافك وجوارحك. فهو المطلع على ما استكنّ من ضمائرك. وما اجتنّ في أحشائك من سرائرك. وإنما يتقبل ما نصعت (4) له طويتك. ونقيت فيه رويتك. وأنصع ما المعتصب: المتتوج. وقد عصبوه. إذا توجوه. ويقال للملك المعتصب لتعالى جده من قوله تعالى وأنه تعالى جدر بنا أي عظمته.

ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه: (كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جد فينا) . أي عظم. وهو مستعار من الجد الذي هو الدولة والبخت الذي يعظم به المجدود ويقحم في العيون والقلوب.

(2) التقديس: البعد من القبائح. من قدس في الأرض إذا ذهب فيها. فأبعد. والقادس سفينة لا تقدس في البحر.

(3) الرصيع: ما يجيئك من السيور وشبه النسع. ومنه ترصيع الاكليل بالجواهر وهو ان يركب فيه تركيبا متراصا كحبل الرصيع وأصل الرصع الدق. يقال: رصع النبق إذا دقه بفهر. وهو المرصعة ويقال: رصيع النبق لما رصع منه. وارتصع فلان: إذا أكل رصيع النبق.

(4) نصعت نيته: إذا خلصت. نصوعا ونصاعة. ويقال: أبيض ناصع إذا كان يققا خالصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت