فهرس الكتاب
(6) القلب الحول: المتصرف في الأمور. المحتال. وهكذا كان معاوية بن أبي سفيان قال لبناته عند موته: «إنكنّ لتقلبن قلبا إن نجا
مخلط (1) مزيل (2) . مبرم نقّاض عند مزاولة الخطوب.
خفّاق القدم إذا سعى في كشف الكروب. لين العطف للخلصان (3) من الخلّان. أشوس الطّرف على أولي المقت والشنئان. مزور البيت غير زوّار. مزور عن الفحشاء عف الإزار. تقدّموك فرّاطا إلى ورد لا يصدر عنه وارده. ولا يرش الأكباد بارده. من ورده يبس من الغلّة بليله.
ويئس من البلّة غليله. ما هو إلّا العطش القاتل دون الري.
وإن تطاير إليه الورّاد كالقطا الكدري. وها أنت لأعقابهم واط. وعلى آثارهم خاط. وكأن قد لحقت بهم. فألقيت رشاءك مع أرشيتهم. وملأت سقاءك مع أسقيتهم.
من كية النار». ولقد صدقت لهجته في ذلك فإن الدهاء كل الدهاء أن يعمل الرجل فطنته وشهامته فيما ينجيه من عذاب الله تعالى، فأما البغي على إمام الحق والعقد للفسيق ونحوهما من العظائم فليست من الدهاء والفطنة في شيء. ويقال حولى قلبي للمبالغة.
(1) المخلط: الذي يخلط الأمور ويزيلها أي يفرقها.
(2) المزيل المزاولة الممارسة.
(3) الخلصان: يكون جمع خالص كراكب وركبان، وصاحب وصحبان، وواحدا يقول: هو خلصان فلان، كما تقول هو قربان الملك لمن يختص به، ونظيره الرهبان في كونه جمع راهب على تقدير جمع رهابين.