الصفحة 321 من 500

حيّة. وكان قد ذكره في بني الغوث بن طيء، فقال:

ومن بني هني بن عمرو أيضا: أبو زبيد الشاعر النصراني، واسمه: حرملة

فذكر نسبه لما أسلفت ثم قال: وبنو هني هؤلاء رمليون وإخوتهم حبليون.

وذكره ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = فذكر نسبه على النحو التالي(ص:

6259): أبو زبيد الطائي هو: المنذر بن حرملة بن طيء. وترجم له ترجمة وافية فقال: أدرك الإسلام ومات نصرانيا، وكان من المعمرين يقال إنه عاش خمسين ومائة سنة، وكان ينادم الوليد بن عقبة، وبهذا السبب عزله عثمان عن الكوفة وحده في الخمر.

وكان أبو زبيد في أخواله تغلب، وكان له غلام يرعى عليه إبله فغزت بهراء وهم من قضاعة بني تغلب فمروا بغلامه فدفع إليهم الإبل وانطلق معهم ليدلهم على عورة القوم، ويقاتل معهم، فهزمت تغلب بهراء، وقتل الغلام فقال أبو زبيد:

قد كنت في منظر ومستمع ... عن نصر بهراء غير ذي فرس

تسعى إلى فتية الأرقم واس ... تعجلت قبل الجمان والغبس

لا ترة عندهم فتطلبها ... ولا هم نهزة لمختلس

إما تفارق بك الرماح فلا ... أبكيك إلا للدلو والمرس

فلما اعتزل الوليد بن عقبة على معاوية وصار إلى الرقة كان أبو زبيد ينادمه وكان يحمل في كل أحد إلى البيعة (هي مكان عبادة النصارى كالكنائس) ويشرب فبينما هو ذات يوم رفع رأسه إلى السماء.

ثم قال:

إذا جعل المرء الذي كان حازما ... يحل به حل الحوار ويحمل

فليس له في العيش خير يريده ... وتكفيه منها أعفّ وأجمل

فمات فدفن على البليخ، وهناك أيضا قبر الوليد بن عقبة. وأبو زبيد هو القائل للوليد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت