كأن عيون الوحش حول قبابنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب
وقوله:
كأن غداة البين لما تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وقد أجاد في صفة الفرس.
مكر مفر مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل
له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
ومما يعاب عليه من شعره قوله:
إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل
وقالوا: الثريا لا تعرض، وإنما أراه أراد الجوزاء، فذكر الثريا على الغلط كما قال الآخر: كأحمر عاد، وإنما هو أحمر ثمود، وهو عاقر الناقة.
قال يونس النحوي: قدم علينا ذو الرمة من سفر، وكان أحسن الناس وصفا للمطر فاختار قول امرئ القيس:
ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحري وتدر
أقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وسلم فضلوا الطريق ومكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء إذ أقبل راكب على بعير وأنشد بعض القوم:
لما رأيت أن الشريعة همها ... وإن البياض من فرائصها دامي
تيممت العين التي عند خارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي
فقال الراكب من يقول هذا؟ قالوا: امرؤ القيس، فقال: والله ما كذب هذا خارج عندكم، وأشار إليه فمشوا على الركب فإذا ماء غدق، وإذا عليه العرمض والظل يفيء عليه فشربوا وحملوا ولولا ذلك لهلكوا ومما يتمثل به من شعره قوله:
وقاهم جدهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب