يا ذا المخوفنا بقتل أبي ... هـ إذ لا لا وحينا
أزعمت أنك قد قتل ... ت سراتنا كذبا ومينا
ولم يزل يسير في العرب يطلب النصر حتى خرج إلى قيصر فدخل معه الحمام، فإذا قيصر أقلف، فقال:
إني حلفت يمينا غير كاذبة ... بأنك أقلف إلا ما جنى القمر
إذا طعنت به مالت عمامته ... كما تجمع تحت الفلكة الوبر
ونظرت إليه ابنة قيصر فعشقته، فكان يأتيها وتأتيه وطبن الطماح بن قيس الأسدي لهما، وكان حجر قتل أباه فوشى به إلى الملك فخرج امرؤ القيس متسرعا، فبعث قيصر في طلبه، فأدركه دون أنقره بيوم ومعه حلة مسمومة فلبسها في يوم صائف فتناثر لحمه وتفطر جسده، وكان يحمله جابر بن حنين التغلبي فذلك قوله:
فما تريني في رحاله جابر ... على جرح كالقر تخفق أكفاني
فيا رب مكروب كررت وراءه ... وعان فككت الغل منه ففداني
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه ... فليس على شيء سواه بخزان
وقال حين حضرته الوفاة:
رب خطبة محبرة. وطعنة مسخنفرة. وجفنة مثغبجره. تبقى غدا بأنقره قال ابن الكلبي: هذا آخر شيء تكلم به ثم مات. قال أبو عبد الله الجمحي:
كان امرؤ القيس ممن يتعهر في شعره،
وقد سبق امرؤ القيس إلى أشياء ابتدعها واستحسنها العرب، واتبعته عليها الشعراء من استيقافه صحبه في الديار، ورقة النسيب، وقرب المأخذ ويستجاد من تشبيهه قوله:
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
وقوله: