الصفحة 347 من 500

85 -سلامة بن جندل [1] : أبو مالك.

ثم قلت: وكانوا قومنا فبغوا علينا ... فسقناهم إلى البلد الشآم

ثم يعد للاقوياء، ويعاب من قوله:

على كل ذي معية سابح ... يقطع ذو أبهريه الحزاما

الأبهر: عرق مكتنف الصلب. وأراد بقوله: ذو أبهريه جنبيه فجعل الأبهر اثنين وهو واحد، وكان الصواب أن يقول: ذو أبهره.

والمعنى أنه إذا انحط انقطع حزامه لانتفاخ جنبيه، قال النبي صلى الله عليه وسلم «ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري» .

وكان بشر في أول أمره يهجو أوس بن حارثة بن لام الطائي، فأسرته بنو نبهان من طيء فركب إليهم أوس فاستوهبه منهم وأراد إحراقه، فقالت له سعدى قبح الله رأيك أكرم الرجل وأحسن إليه فإنه لا يمحو ما قال غير لسانه ففعل، فجعل بشر مكان كل قصيدة هجاء قصيدة مدح.

(1) هو: سلامة بن جندل بن عبد عمرو بن عبيد أبو مالك الشاعر الحكيم.

ذكره ابن حزم في = الجمهرة = (ص: 217) : وذكر نسبه كما أسلفت في ذكره لبني عبد عمرو بن عبدي أخي منقر.

وقال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 50) : هو من بني عامر بن عبيد بن الحارث بن زيد مناة بن تميم. جاهلي قديم، وهو من فرسان تميم المعدودين.

وأخوه أحمر بن جندل من الشعراء والفرسان، وكان عمرو بن كلثوم أغار على حيّ من بني سعد بن زيد مناة فأصاب فيهم وكان فيمن أصاب الأحمر ابن جندل.

وكان سلامة أحد نعات الخيل وأجود شعر قصيدته التي أولها:

أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ... أودى وذلك شأو غير مطلوب

أودى الشباب الذي مجد عواقبه ... فيه تلذ ولا لذات للشيب

ولّي حثيثا وهذا الشيب يطلبه ... لو كان يدركه ركض اليعاقيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت