الله عليه وسلم زيد الخير.
قال ابن أبي حاتم: ليس يروي عنه حديث. وروى البخاري ومسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري: أن عليّا بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية في أديم مقروظ لم يحصل من تربتها فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس، وعتبة بن بدر، وزيد الخير، وعلقمة ابن علاثة. الحديث.
قال أبو عمر: مات زيد الخير منصرفه من عند النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: بل مات في خلافة عمر.
قال: وكان شاعرا، خطيبا، شجاعا، كريما، يكنى أبا مكنف. وقال المرزباني: اسم أمه قوشة بنت الأثرم كلبية.
وكان أحد شعراء الجاهلية وفرسانهم المعدودين وكان جسيما طويلا موصوفا بحسن الجسم وطول القامة.
وقال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد الخير:
«ما وصف لي أحد في الجاهلية، فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك» . وسماه زيد الخير، وأقطعه فيدا وكتب له بذلك، فخرج راجعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه» . قال:
فأصابته الحمى بماء يقال له: قروة فمات به
قال ابن حجر: تأخرت وفاته حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة.
وذكره ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 55) فقال: كان يكنى أبا مكنف، وكانت له ابنان يقال لهما: مكنف وحريث أسلما وصحبا النبي صلى الله عليه وسلم، وشهدا قتال الردة مع خالد بن الوليد، وحماد الراوية يقول: مكنف هو الذي يقول يرثي أوس بن خالد وقتل في الحرب: