91 -كعب بن زهير [1] : أبو المضرّب.
ألا بكر الناعي بأوس بن خالد ... أخي الشتوة الغبراء والزمن الممل
فلا تجزعي يا أم أوس فإنه ... تصيب المنايا كل حاف وذي نعل
فإن تقتلوا بالغدر أوسا فإنني ... تركت أبا سفيان ملتزم الرحل
قتلنا بقتلانا من القوم عصبة ... كراما ولم نأكل بهم حشف النخل
ولولا الأسى ما عشت في الناس ساعة ... ولكن إذا ما شئت ساعدني مثلي
(1) هو: كعب بن زهير بن أبي سلمى (ربيعة) بن رياح بن قرط بن الحارث بن مازن بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هذمة أبو المضرب المزني. الشاعر.
ذكر نسبه ابن حزم في = الجمهرة = (ص: 201) في ذكره لبني عمرو بن أدّ، فقال: والشاعر زهير بن أبي سلمة وابناه: بجير، وكعب الذي مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما صحبة.
وقال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 33) : وكان كعب فحلا مجيدا، وكان يحالفه إقتار وسوء حال، وكان أخوه بجير أسلم قبله، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، وكان أخوه كعب أرسل إليه ينهاه عن الإسلام، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فتوعده فبعث إليه بجير، فحذره، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدأ بأبي بكر فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الصبح جاء به وهو متلثم بعمامته، فقال: يا رسول الله، هذا رجل جاء يبايعك على الإسلام فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فحسر كعب عن وجهه، فقال: هذا مقام العائذ بك يا رسول الله، أنا كعب بن زهير فتجهمته الأنصار، وغلظت له لذكره قبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبت أن يسلم ويؤمنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأمنه واستنشده:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم أثرها لم يفد مكبول