غنى النفس )) يعني انما الغنى المحمود غنى النفس وهو القناعة لان الحريص فقير دائما وقال الطيبي يمكن ان يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية والعملية لان النفس لا تكون محظوظة الا به [1] .
(( ق أبوهريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [2]
(( ليس المسكين ) )أي ليس الكامل في المسكنة (( الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان ) )عند سؤاله لان المتردد في الباب يكون قادرا على تحصيل قوته (( انما المسكين ) )الكامل (( الذي يتعفف ) )أي يترك السؤال من الناس مع فقره
إقرؤوا ان شئتم {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [3] الضمير فيه للفقراء المجاهدين المتعففين عن السؤال بحيث يحسبهم من لايعرف حالهم اغنياء وهم اهل الصفة [4] قال الله تعالى في حقهم {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} الالحاف هو الالحاح [5]
وهو نصب على الحال أي ملحفين او صفة مصدر محذوف أي سؤالا ذا لحاف او عامله محذوف أي لايلحفون الحافا المعنى لا يوجد منهم سؤال ولا الحاف اذ لو كان السؤال بلا الحاف صادرا منهم (63/ب) لما احتيج إلى معرفة فقرهم بسيماهم [6]
(( خ عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ) )روى البخاري عنه [7]
(( ليس الواصل ) )اللام فيه لتعريف الجنس يعني ليس حقيقة الواصل ومن يعتد به وصله (( بالمكافئ ) )اذ
(1) ينظر: الكاشف عن حقائق السنن للطيبي (9/ 339) كتاب الرقاق.
(2) رواه البخاري (1479) (ص413) كتاب الزكاة باب (قول الله تعالى(لا يسئلون الناس إلحافًا) وكم الغنى)،ومسلم واللفظ له (102 -(( 2391) (( ص461 ) )كتاب الزكاة باب (( المسكين الذي لا يجد غنى، ولا يفطن له فيتصدق عليه ) )
(3) البقرة: 273
(4) هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون الى مسجد النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه يبيتون فيه. ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 47) .
(5) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (1/ 313) ، تفسير المحيط (2/ 329) .
(6) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 74) .
(7) رواه البخاري (( 5991 ) ) (( ص1496 ) )كتاب الأدب باب (( ليس الواصل بالمكافيء ) )