الصفحة 48 من 665

(( ق [1] (أبو موسى [2] رضي الله عنه [3] ) إتفقا على الرواية عنه [4]

(( لا أحد أصبر على أذى ) )وهو بمعنى المؤذي وهو المكروه المؤلم ظاهرًا كان أو باطنًا وهو في حق الله تعالى ما يخالف رضاه [5] وأمره (( سمعه ) )صفة أذى أي: كلام مؤذي (( من الله ) )وهو متعلق بأصبر. والصبر حبس النفس عما تشتهيه وهو في حق الله تعالى حبس العقوبة عن مستحقها إلى وقت [6] . ومعناه قريب من معنى الحلم إلا أن الفرق بينهما أن المذنب لايأمن العقوبة في صفة الصبور [7] كما يأمنها في صفة الحليم (( أنه يشرك به ) )هذا تعليل لما قبله (( ويجعل له الولد ) )الفعلان كلاهما على صيغة المجهول (( ثم هو يعافيهم ويرزقهم ) )يعني يقول بعض عباد الله وإمائه أن له شريكًا في ملكه وينسب له ولدًا ثم الله تعالى يعطيهم من أنواع النعم من العافية والرزق وغيرهما فهذا كرمه ومعاملته مع من يؤذيه فما ظنك بمعاملته مع من [8] يتحمل [كل ما جاء من عند الله] ويثني عليه [9]

(1) (1/ أ) أشار المصنف رحمه الله للبخاري برمز (خ) وأشار لمسلم بالرمز (م) وأشار بالرمز (ق) للمتفق عليه أي ما أتفقا على روايته.

(2) عبدالله بن قيس بن سليم من بني الأشعر ولد في زبيد باليمن، وقدم مكة عند ظهور الإسلام فأسلم وهاجر إلى الحبشة إستعمله النبي ? على زبيد وعدن، وولاه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - البصرة سنة (17) هـ ففتح أصبهان والأهواز ثم إنتقل إلى الكوفة فولاه عثمان عليها، كان أحد الحكمين في صفين. ووصف بحسن صورته وخفة جسمه مع قصر قامته توفي سنة (( 44 ) )هـ على أرجح الأقوال. ينظر: الإصابة (2/ 359 - 360) ،والعبر في خبر من غبر للحافظ الذهبي (1/ 38) .

(3) ذكرت في (الفصل الثالث / المبحث الثاني) تحت عنوان (منهجي في التحقيق / رابعا) باقي العمل / التسلسل السابع , أني ضبطت الألفاظ المختصرة على وفق الخط الاملائي الحديث بذكر تمامها ومن بين هذه الألفاظ المختصرة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) والترضي على الصحابة , حيث كتب الترضي في النسخة الأم (أ) (رض) وأحيانا كثيرة لا يكتب نهائيا في النسخة الأم , وفي نسخة (ب) كتب (رضه) , وأما في نسخة (ج) كتب (رض) , وفي نسخة (د) كتب الترضي (رضي الله عنه) .

ولقد اخترت كتابة (رضي الله عنه) للترضي على الصحابة الكرام حيث ما ذكروا في هذه الأطروحة , اضافة إلى (رضي الله عنهما) إذا كان لوالد الصحابي المذكور صحبة (الباحث) .

(4) رواه البخاري (6099) (ص1516) بلفظ (ليس أحدٌ) بدلًا من (لا أحدٌ) كتاب الأدب باب (الصبر على الأذى) و (7378) (ص1782) بلفظ (ما أحدٌ) بدلًا من (لا أحدٌ) كتاب التوحيد باب قول الله تعالى (( إن الله هوالرزاق ذوالقوة المتين ) )،ومسلم (48 -(2804) (ص1268) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب (لا أحد أصبر على أذى، من الله عزوجل ) ) , واللفظ الذي ذكره المصنف هو لمسلم.

(5) في نسخة (د) كتبت (رضاءه) وما أثبتناه من (ب, ج) هو الصواب.

(6) ينظر مرقاة المفاتيح (1/ 172) .

(7) في نسخة (( ب ) ) (( الصبر ) )وفي (( ج ) ) (( صبور ) )ومل أثبتناه من (( د ) )هو الصواب

(8) في (( جـ، د ) )بعد (من) كتب (لم) وما أثبتناه من (ب) هو الصواب والتي هي شرح لنص الحديث مكتوب في المتن وهي مكتوبة في النسخة الأم (( أ ) )اضافة إلىلنسخ (( ج, د ) )

(9) إن عبارة (فما ظنك بمعاملته مع من يتحمل الأذى منه ويثني عليه) والتي هي مكتوبة في المتن مع شرح الحديث وهي مكتوبة في النسخ (( أ, ج, د ) ), وأما في نسخة (( ب ) )فقد وجدت شرحا لكلمة الأذى مكتوب خارج المتن وهو [الأذى: يعني كل ما جاء من عند الله]

ولقد وجدت من المناسب تثبيت هذه العبارة لأنها الأليق في مخاطبة الله تعالى, لان كلمة الأذى فيها سوء أدب مع الله تعالى ومجانبة للصواب , لأنه جل جلاله لا ينسب إليه السوء , هذا ومن جانب آخر في العبارة دفع الشك والريبة وسوء الظن عن علمائنا الأفذاذ ومشايخنا الكرام ومنهم الشارح (ابن ملك) رحمه الله (الباحث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت