المبحث الثاني
أهمية الكتاب
المطلب الأول: مكانة الكتاب
شرح ابن ملك كتابه لمتن أحاديث مشارق الأنوار للامام الصغاني، لذا نجد المؤلف قد التزم بالمذهب الحنفي في الفقه، وقارن مذهبه الفقهي بمذهب الامام الشافعي في أغلب المسائل الفقهية.
وأهمية المخطوط: تأتي من جهتين:
الأولى: جهة المصنف الامام الصغاني فهو علم لامع من علماء الحنفية المعروفين في هذا المجال.
الثانية: وكذا الشارح ابن ملك هو أيضًا من العلماء الموسوعيين فهو فقيه وأصولي ومحدث ولغوي ... الخ وله اجتهادات وتصنيفات كثيرة في العلوم الشرعية. وهو من فرسان المذهب الحنفي. ونظرًا لأهمية الكتاب اعتنى العلماء به كثيرًا فتناولوه بالشرح، والتعليق، والدراسة، والحواشي. ومما يجعل المخطوط أكثر أهمية كونه يتعلق بشرح السنة النبوية المشرفة شرحا يوافق مذهب الامام أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) من حيث المذهب الفقهي، ولاسيمًا أن شراح الحديث في المذهب الحنفي قليلون إذا ماقارناهم بالشراح في مذهب الامام الشافعي (رحمه الله تعالى) . ونظرًا لأهمية الكتاب (مبارق الأزهار) وضعت عليه الكثير من الحواشي ومنها:
1 -حاشية: قاسم بن قطلوغبا الحنفي (ت 879هـ) .
2 -حاشية: ابراهيم بن أحمد المعيد سماها (صوائب الأفكار)
3 -حاشية: لمحمد بن أحمد الأزنيقي الشهير بوحي زاده (ت1018هـ) [1]
المطلب الثاني: تقسيم الكتاب
1 -الكتاب مجاله الاساس هو البحث في علم الحديث، فقد شرح المؤلف فيه شرحًا تحليليًا لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2 -أبتدأ الشارح (ابن ملك) كتابه بمقدمة في كلام فيه الكثير من الصور البلاغية عالية المستوى بين فيها نسبة المتن إلى مؤلفه الصغاني.
(1) ينظر: كشف الظنون: 3/ 1689.