الصفحة 461 من 665

(( م جدامة [1] بنت وهب رضي الله عنها ) )

جدامة بضم الجيم وبالدال المهملة وقيل بالمعجمة والأول أصح قيل ماروته عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان [2] انفرد مسلم منهما بهذا الحديث [3] (( لقد هممت ان انهى عن الغيلة ) )وهي بكسر الغين المعجمة ان يجامع الرجل امرأته وهي ترضع [4] كان سبب قصده صلى الله عليه وسلم خوف ضرر الولد لأن الأطباء يرون ان ذلك اللبن داء (( حتى ذكرت ان الروم وفارس يصنعون ذلك ) )أي الجماع وقت ارضاع المرأة (( فلا يضر أولادهم ) )وفيه تلويح الى ان مايقوله الاطباء من الضرر ليس بيقين وجواز اجتهاده صلى الله عليه وسلم.

(( خ(85/أ) سليمان بن صرد [5] رضي الله عنه ))روى البخاري عنه [6]

(( الآن نغزوهم ولا يغزوننا ) )يعني في هذه الساعة تبين من الله ان الظفر لنا عليهم لالهم علينا (( نحن نسير اليهم: قاله حين اجلى الأحزاب عنه ) )بالرفع فاعل اجلى [7] . قال الجوهري اجلى يجئ لازما ومتعديا [8] أي انكشف الأحزاب عن محاصرة المدينة وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم حيث كان كما قال الحمدلله

(1) جدامة بنت وهب: روت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في رضاع الحامل وروت عنها أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) وفي بعض طرق الحديث المذكور في المتن عند مسلم عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب ينظر: الإصابة (4/ 2452) .

(2) ينظر: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي (272) .

(3) رواه مسلم (( 140 - (( 1442 ) ) (( ص654 ) )كتاب النكاح باب (( جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل ) )

(4) ينظر: النهاية في غريب الأثر (2/ 118) .

(5) هو سليمان بن صرد بن الجون بن ابي الجون بن منقذ بن ربيعة ابو المطرف الخزاعي روى عن النبي عليه السلام وعن علي وعن جبير بن مطعم روى عنه عبد الله بن يسار وابو اسحاق السبيعي شهد مع علي صفين , بعد استشهاد الحسين بن علي خرج مطالبا بدمه مع اربعة الاف رجل فالتقاهم ابن زياد بعين الوردة فقتل سليمان ومن معه سنة 65 للهجرة , ينظر الاصابة (1/ 764) .

(6) رواه البخاري (( 4110 ) ) (( ص1031 ) )كتاب المغازي باب (( غزوة الخندق وهي الأحزاب ) )

(7) فتح الباري (7/ 405) .

(8) الصحاح للجوهري (1/ 173) حرف الجيم مادة جلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت