الصفحة 402 من 665

وصاحوا او اني منعت عنهم اللبن إلى الفجر.

(( فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء ففرج الله منها ) )أي من تلك الصخرة المطبقة (( فرجة فرأوا منها السماء وقال الآخر اللهم انه كانت لي ابنة عم احببتها كاشد ما يحب الرجال النساء فطلبت إليها نفسها ) )يعني طلبت ان تمكننى من نفسها متوجها إليها

(( فابت حتى آتيها بمائة دينار فسعيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها فلما وقعت بين رجليها قالت يا عبد الله اتق الله ولا تفتح الخاتم ) )ارادت به بكارتها (( الا بحقه فقمت عنها ) )فمنعت نفسي من قربانها (( فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة ففرج الله ) )بتخفيف الراء أي كشف لهم.

(( وقال الآخر اللهم اني كنت استأجرت اجيرا بفرق ارز ) )الفرق بفتحتين مكيال يسع فيه ثلاثة اصوع [1]

(( فلما قضى عمله قال اعطني حقي فعرضت عليه حقه فتركه ورغب عنه ) )أي اعرض (( فلم ازل ازرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها ) )وهو جمع الراعي (( فجاءني وقال اتق الله ولا تظلمني حقي قلت اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها فقال اتق الله ولا تستهزئ بي فقلت اني لا استهزئ بك خذ تلك البقر ورعاءها فأخذه فذهب به فان كنت تعلم اني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقى ففرج الله ما بقى ) )من اطباق الصخرة وفي الحديث استحباب الدعاء بصالح الأعمال والتوسل به وفضل بر الوالدين وإيثارهما على من سواهما.

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية [2] عنه

(( بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت اني لم اخلق لهذا ولكني انما خلقت للحرث ) )وفيه دلالة على ان ركوب البقرة والحمل عليها غير مرضى (( فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم ) )تكلم بحذف إحدى التائين (( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني اومن به انا ) )أي اصدق بما أخبرني ملك من تكلم البقرة وان كان خارجا عن العادة (( وابو بكر وعمر ) )

(1) ينظر: المغرب في ترتب المعرب (2/ 134) .

(2) رواه البخاري (( 2324 ) ) (( ص600 ) )كتاب الحرث والمزارعة باب (( إستعمال البقر للحراثة ) )ومسلم (( 13 - (( 2388 ) ) (( ص1105 ) )كتاب فضائل الصحابة باب (( من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت