الصفحة 562 من 665

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [1]

(( لكل نبي دعوة يدعوها ) )يعني مستجابة يقينا [2] (( فأريد ان شاء الله ان اختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) )تقدم بيانه في الباب الثاني في حديث (( ان لكل نبي دعوة مستجابة ) ) [3] إنما ذكر قوله ان شاء الله للتبرك لا للشك [4] اقتداء بقوله تعالى {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [5]

(( خ معن بن يزيد [6] رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [7]

قيل مارواه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة احاديث [8] ولم يخرج له في الصحيحين سواه قال كان ابي اخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئته فأخذتها فقال ابي والله ما اردت اياك فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فقال لك ما نويت يا يزيد ) )أي من الثواب (( ولك ما أخذت يامعن ) )بسكون العين تلك الصدقة ان كانت نافلة فلا شبهة في جواز أخذها [9] وان كانت فرضا فبعض حمل الحديث على انه كان مخصوصا به وعمل ابو حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى بظاهر الحديث وقالا إذا دفع الزكاة وكيل الأب إلى الإبن أو وكيل الابن إلى الاب جاز وكذا إذا دفعها بنفسه إلى إبنه أو إبنه إلى أبيه في الظلمة من غير معرفة [10] .

(1) رواه البخاري (( 6304 ) ) (( ص1558 ) )كتاب الدعوات باب (( لكل نبي دعوة مستجابة ) )،ومسلم (( 334 - (( 198 ) ) (( ص145 ) )كتاب الإيمان باب (( إختباء النبي ? دعوة الشفاعة لأمته ) )

(2) في (( د ) )كتبت (( مقبولة ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(3) رواه مسلم (( 335 - (( 198 ) ) (( ص146 ) )كتاب الإيمان باب (( إختباء النبي ? دعوة الشفاعة لأمته ) )

(4) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 75 - 76) .

(5) الكهف: 23 - 24

(6) هو معن بن يزيد بن الاخنس بن حبيب بن مالك بن عويف بن عصبة بن خفاف السلمي , ثبت ذكره في صحيح البخاري روى عنه أبو الجويريه الجرمي وسهيل بن ذراع , دخل مصر ثم سكن دمشق. كان مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه , شهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس وقتل فيها سنة (54) للهجرة. ينظر: الاصابة (3/ 1876 - 1877) .

(7) رواه البخاري (( 1422 ) ) (( ص398 ) )كتاب الزكاة باب (( إذا تصدق على إبنه وهو لا يشعر ) )

(8) تلقيح فهوم اهل الاثر (1/ 275) .

(9) شرح صحيح البخاري لابن بطال (3/ 424) .

(10) البحر الرائق (2/ 266) وكذلك بدائع الصنائع (2/ 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت