تستند إلى سفح جبال لبنان الشرقية *. تضم حوالي 100منزل. فيها مطرانية يونانية تتبع لبطركية أنطاكية. لا نملك معلومات وافية عن تاريخ إنشاء هذه المدينة. يعزو ماكروب [1] أصلها إلى جماعة من الآباء القساوسة جاؤوها من مصر أو آشور. بلغت درجة عالية من التقدم وصارت إحدى أهم المدن السورية. صيّرها يوليوس قيصر [2] مستعمرة رومانية. لا تزال قائمة فيها أطلال رائعة لا سيما بناء
(1) هو أمبروسيوس ماكروبيوس، كاتب ونحوي لاتيني من نهاية القرن الرابع الميلادي. شرح رسالة فلسفية لسيسرون ظلت القسم الوحيد المعروف له حتى القرن التاسع عشر. تعد كتبه ذات قيمة عالية لاحتوائها على أسماء العديد من المراجع المفقودة اليوم.
(2) هو كايوس يوليوس قيصر (رومة 13تموز / يوليو حوالي 101 حوالي 44ق. م) قائد ورجل دولة روماني. كان يزعم أنه ينتمي إلى إيول، ابن أيناس، ومن هنا إلى فينوس. اختار الحزب الشعبي على حزب مجلس الشيوخ الحاكم بتأثير من عمته وزوجها القائد ماريوس. عين حاكما ثم محافظا على إسبانية (حوالي 61 ق. م) . أسس لدى عودته أول حكومة ثلاثية مع كراسوس وبومبيوس. حلت الحكومة بموت كراسوس، فاغتنم بومبيوس غياب قيصر في بلاد الغال وحصل على موافقة مجلس الشيوخ ليصبح الحاكم الوحيد المتمتع بسلطات عالية (حوالي 52ق. م) . ثم طلب استدعاء قيصر وتسريح جيوشه. لكن هذا الأخير كان قد اكتسب شهرة واسعة لنجاحاته في حملته في بلاد الغال. فسار إلى رومة معلنا حربا أهلية (50ق. م) دامت أربع سنوات كسر خلالها بومبيوس، فلاحقه حتى مصر. لكن بومبيوس قتل على يد أعوان الملك بطلميوس الثامن. فعاقب قيصر القتلة وأعطى عرش مصر ل كليوبترا. جعله انتصاره الخامس هذا سيد البحر الأبيض المتوسط (حوالي 45ق. م) ، فحكم حكما فرديا مطلقا إنما ضمن إطار الجمهورية. قام بإصلاحات مفرطة في المؤسسات ومجلس الشيوخ. ظل دائما رجل الشعب المطلع على مطالب الفقراء ومعاناتهم. قام في صقلية وآسية، وهي المقاطعات الأكثر معاناة، باستبدال الضرائب العشرية التي كان يحصّلها الجمهوريون بضرائب مباشرة يحصّلها حكام المقاطعات تحت مراقبة شديدة.
أعاد توزيع الأراضي المشاع على الفلاحين. فعمّر بهذا مستوطنات جديدة. تبنى أو كتافيوس أغسطس، ولكي يخلد سلطاته أراد أن يصبح ملكا. وفي مجلس الشيوخ حيث كان على المجلس منحه ذلك اللقب (15آذار / مارس حوالي 44) قتله بروتس ابنه بالتبني.