سيكنوس [1] الذي نزل الجزيرة آتيا من طروادة *، فبنى فيها مدينة أسكن فيها مجموعة من الطرواديين (والكلام للمؤرخ إسطرابون) . كانت الجزيرة قبل خراب طروادة * مزدهرة وغنية، كان فيها معبد لأپولون [2] وآخر شيّد على شرف تينيس. دخلت الجزيرة في حكم الترك منذ سنة 1657م. سنة 1820م،
(1) سيكنوس يطلق هذا الاسم على عدد من الأشخاص تحوّل كل منهم إلى لقلق بعد موته. أقدمهم سيكنوس الطروادي سليل بوزيدون، وكان يظن نفسه خالدا لكن آخيل قتله، فحوله بوزيدون لقلقا.
وأشهرهم سيكنوس بن أبولون، كان صيادا جميلا، وكان من دأبه إخضاع أصدقائه إلى تجارب قاسية لاختيار إخلاصهم، فتحاشاه الناس. ونجح في الاختبار صديقه الوحيد فيليوس الذي قتل عددا من الوحوش وروض ثورا هائلا. لكنه ما لبث أن جفا سيكنوس بسبب كثرة مطالبه وشدة إلحاحه، فقتله هذا ثم حزن عليه وألقى نفسه مع أمه في بحيرة، فحولهما أبولون لقلقين.
ومنهم سيكنوس ملك ليغوريا الذي بكى كثيرا صديقه فائيتون الذي صعقه زوس وأخيرا تحول لقلقا تذكّر صرخاته بنحيب الملك الحزين.
ومنهم قاطع طريق متوحش كان يتعرض لقاصدي معبد دلفي، فيسلبهم قرابينهم ولذلك قتله هرقل في مبارزة فردية.
(2) أبولون هو من أوسع الآلهة نفوذا في العصور القديمة. وهو ابن زوس وليتو، والأخ التوأم لأرتيميس. ولد في جزيرة ديلوس التي خصصت له، وفي بعض الروايات أنه كان في البدء إله الشمس (فيبوس) وتعني: = الساطع =. وتقول رواية أخرى إن هذا الاسم لم يظهر إلا في القرن السادس ق. م. حين عبده الرومان باسم فيبوس أبولون. وكان يعد عند الإغريق إلها لكل ما هو خير وجميل كحفظ النظام واحترام القانون وإسعاد الناس والتخفيف عن ذوي الضمائر المعذبة ومنحهم الراحة والطمأنينة. وكإله للرماة كان يعاقب المتطاولين. وكان أيضا إله الطب ووالد أسكولاب. ويستغاث به في كثير من المدن ولا سيما في دلفي حيث كان وحيه يكشف الإرادة الإلهية للكهنة الذين يؤدونها إلى الناس. وكانت مدن عديدة تدعي أنه مؤسسها مثل مدينة طروادة التي قيل إنه بنى أسوارها بيديه. وكان أبولون أيضا إله الموسيقا والشعر ورئيس ربات الشعر الملهمات. ونظرا لكثرة وظائفه تعددت أسماؤه ونعوته، فمنها منقذ الهلكى، ومبيد الجرذان والأفاعي، ومنها الشافي. واشتهر حبه لكثير من الحوريات منهن دفنة وكورونيس التي اختلف مع زوس بشأنها. ويعد إلها للنبوءات والعرافة. وكانت بداية