يقول يوسيفوس [1] في «تاريخه» أن ذلك الأمير = بنى فيها أسوارا قوية ليضبطها وأنه سماها تدمر، الخ =، مما يدعو لافتراض أن المدينة كانت موجودة قبل عصر سيدنا سليمان. خلال ما يزيد عن ألف سنة، لم يرد أي ذكر لتدمر في التاريخ. وأول من تكلم عنها كان أبيان [2] الذي أخبرنا أن مارك أنطوان [3] زحف عليها. حافظت هذه المدينة الشهيرة على استقلالها تحت حكم الأباطرة الرومان
ب المدن الثلاث الأولى تقع جميعها في محيط أورشليم القدس، فلماذا نقفز في تأويل النص من فلسطين إلى الصحراء السورية.
ت كان هناك مدينة اسمها تامار تقع على الضفة الجنوبية الغربية للبحر الميت، أي جنوب شرق مدينة الخليل والقدس، وهي المعنية في التوراة غالبا. انظر [37] .
(1) انظر مادة: أرسوف.
(2) ، وباليونانية: أبيانوس (بداية القرن الثاني الميلادي) مؤرخ يوناني. ولد في الإسكندرية. درس القانون واستقر في رومة. نجح في أن يصبح صديق الأمبراطور أدريانوس وأنطونينس الأمين وماركوس أورليوس. شغل عدة مناصب في البلاط الأمبراطوري.
لمّا كان عليما بأجهزة الإدارة الأمبراطورية وخبيرا بعائلة الأنطونيين وبسياستهم، ومطّلعا على المحفوظات الأمبراطورية كتب بعد تقاعده «التاريخ الروماني» في 24مجلدا ضاع منها 14.
(3) هو ماركوس آنيوس فيروس ثم ماركوس أورليوس أنطونينس أمبراطور وفيلسوف روماني (180121م) .
تبناه الأمبراطور أنطونينس وزوّجه ابنته فوستينا. أصبح قيصرا سنة 139ثم أمبراطورا سنة 162م. أشرك أخاه من أبيه في الحكم. عزز السلطة الأمبراطورية. رغم النزعة الإنسانية في = فلسفته =، إلا أنه لم يحم المسيحيين كما لم يضطهدهم، إنما لم يغير من القوانين الجائرة عليهم.
رغم كونه مسالما وذو ميول اقتصادية، إلا أنه أمضى مضطرا عمره في حروب مظفرة لا سيما في المشرق وعلى ضفاف نهر الدانوب. مات بالطاعون في فيينا أثناء حملة ضد الجرمان.
كتب = الأفكار = في آخر حياته. في عهده اجتاحت الكوارث الطبيعية الأمبراطورية: فيضان دجلة (سنة 161) ، زلزال سيزيك (في تركية) (سنة 165) ولا سيما الطاعون الرهيب الذي أحضرته الجيوش الرومانية معها من حربها في الشرق. وقد غزا تدمر بهدف السلب والغنيمة إلا أن سكانها وهي لم تكن محصنة بعد هربوا بأموالهم إلى الضفة الأخرى من الفرات، فعاد بخفي حنين [69] .