فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 545

بانتصاراتها. بعد أن هزمت في أنطاكية ثم في حمص، انتهت زنوبيا بأن وقعت بين يدي أورليان [1] على ضفاف نهر الفرات *، وساقها القائد المنتصر مكبلة بقيودها وراء عربته. وقد دمّر أورليان جزءا من تدمر وذبح أهلها جميعهم (سنة 273م) .

نقرأ على لوح قديم كتابة تقول أن ديو كليتيانوس [2] أصلح بعض أبنيتها. ويخبرنا بروكوب [3] أن جوستنيان [4] أحاطها بالأسوار. ومنذ ذلك التاريخ، دخلت المدينة حيز النسيان تماما حتى جاءت سنة 1691م عند ما اكتشف رحالة إنكليز، يقودهم أدلاء عرب، أطلالها الرائعة التي يمكن زيارتها اليوم بكل سهولة بعد إجراء بعض الترتيبات مع البدو. سنة 1753، زارها داوكنز ووضع لها مخططات جميلة.

(1) هو لوكيوس دوميتيوس أورليانوس (275212م) قائد عام لفرسان الأمبراطور كلوديوس الثاني. أعلنه الجيش أمبراطورا بعد موت هذا الأخير.

وضع نصب عينيه إعادة توحيد الأمبراطورية المنحلة منذ موت الأمبراطور سيفيروس الإسكندر.

كان = مصلح العالم الروماني = وأراد أن يكون كذلك مصلح وباعث وحدة الأمبرطورية الأخلاقية، فأنشأ في رومة عبادة الشمس وبنى لها معبدا، ثم أعلن نفسه إلها و = المنتصر = ممثل الشمس بين البشر.

(2) هو كايوس أوريليوس فاليريانوس ديو كليتيانوس (245حوالي 313م) . أمبراطور روماني (305284م) ، من عائلة بسيطة، برز نجمه في عهد الأمبراطور بروبوس وأوريليانوس، وقد أعلنه جنوده أمبراطورا بعد موت الأمبراطور نومريانوس. تقاسم العرش مع ماكسيميانوس، ففقد مجلس الشيوخ كل سلطته، ولم تعد رومة هي العاصمة إذ استقر ديوكليتيانوس، سيد الشرق، في نيقوميدية واستقر الآخر، سيد الغرب، في تريف (غرب ألمانية) . حافظ العاهلان على وحدة الأمبراطورية، وكانا إلهين وخلفاء للآلهة على الأرض. حققا انتصارات كبيرة لرومة على كافة الحدود. وداخليا قاما بإصلاحات ضريبية واقتصادية وإدارية. اضطهد ديو كليتيانوس المسيحيين اضطهادا فظيعا.

سنة 305اعتزل الأمبراطوران وسلما العرش للأمبراطورين غاليريوس وكلوروس.

(3) ، وباليونانية: بروكوبيوس مؤرخ بيزنطي (ولد في فلسطين نهاية القرن الخامس الميلادي القسطنطينية حوالي 562م) . عمل أمين سر ومؤرخا عند جوستنيانوس، وصف في مؤلفاته الحياة المادية والاجتماعية والثقافية.

(4) انظر مادة: إزميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت