57 -أنبأنا عبد الرحمن قال: حدثنا خيثمة ، قال: حدثنا أبو بكر ، محمد بن أحمد بن العوام الرياحي قال: حدثنا قريش بن أنس ، قال: حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، أن الزهري ، أخبره قال: أخبرني سويد بن يزيد السلمي ، قال: مررت بالمسجد فرأيت أبا ذر جالسا فيه وحده ، فاغتنمت ذلك فدخلت فجلست إليه ، فكأنه قال: فذكر بعض القوم عثمان فقال: لا أقول لعثمان أبدا إلا خيرا ، لا أقول لعثمان أبدا إلا خيرا ، لا أقول لعثمان أبدا إلا خيرا ، بعد شيء رأيته عند رسول الله A ، كنت أتبع ذات يوم خلوات (1) رسول الله A أتعلم منه ، فخرج ذات يوم فتلقيته حتى انتهى إلى موضع كذا وكذا ، فجلس فانتهيت إليه فسلمت وجلست إليه ، فقال: « يا أبا ذر ، ما جاء بك ؟ » قلت: الله ورسوله ، قال: إذا جاء أبو بكر فسلم وجلس عن يمين رسول الله A ، فقال: « يا أبا بكر ، ما جاء بك ؟ » قال: الله ورسوله ، قال: ثم جاء عمر فسلم وجلس عن يمين أبي بكر ، فقال: « يا عمر ، ما جاء بك ؟ » قال: الله ورسوله ، قال: ثم جاء عثمان فسلم وجلس عن يمين عمر ، فقال: « يا عثمان ، ما جاء بك ؟ » قال: الله ورسوله ، قال: فتناول النبي A سبع حصيات أو تسع حصيات فوضعهن في كفه فسبحن حتى سمعت لهن حنينا (2) كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، فتناولهن النبي A فوضعهن في يد أبي بكر ، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، فتناولهن النبي A فوضعهن في يد عمر ، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن ، فتناولهن النبي A فوضعهن في يد عثمان بن عفان ، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ، ثم وضعهن فخرسن
(1) الخلوة: وقت الاختلاء والانفراد فيه عن الناس
(2) الحنين: صوت بكاء من الشوق واللهفة والحزن