63 -رواية أبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي ، عن شيوخه ، رواية أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر عنه ، رواية الشيخ الفقيه الإمام أبي القاسم علي بن محمد بن علي بن أحمد المصيصي السلمي عنه . سماعا لهبة الدين أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس البغدادي المقرئ نفعه الله به ، آمين ، حدثنا علي بن صدقة الشطي بالرقة قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي العلاف بفيد قال: حدثنا المحاربي ، عن عمار بن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خفار ، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج رسول الله A على أصحابه ذات يوم فقال: « يا أصحاب محمد ، لقد أراني الله D الليلة منازلكم في الجنة ، وقرب منازلكم من منزلي » ثم أقبل على علي بن أبي طالب Bه فقال: « يا علي ، أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي ؟ قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله ، قال: » فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي « ثم أقبل على أبي بكر الصديق فقال: » يا أبا بكر ، إني لأعرف رجلا أعرف اسمه واسم أبيه واسم أمه إذا دخل الجنة فليس من باب من أبوابها ، ولا غرفة من غرفها ، إلا وهو يقول له: مرحبا مرحبا ، فقال له سلمان: إن هذا لغير خائب يا رسول الله ، فقال: « هو أبو بكر بن أبي قحافة » قال: ثم أقبل على عمر بن الخطاب C فقال: « يا عمر ، لقد رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء ، شرفه لؤلؤ أبيض مشيد بالياقوت ، فأعجبني حسنه فقلت: يا رضوان ، لمن هذا ؟ فقال: هذا لفتى من قريش ، فظننت أنه لي ، فذهبت لأدخله ، فقال لي: يا محمد ، هذا لعمر بن الخطاب » ، قال: « فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص » قال: فبكى عمر ثم قال: بأبي وأمي ، أعليك أغار يا رسول الله ؟ قال: ثم أقبل على عثمان بن عفان وقال: « يا عثمان ، إن لكل نبي رفيقا في الجنة ، وأنت رفيقي في الجنة » قال: ثم أقبل على طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فقال: « يا طلحة ، ويا زبير إن لكل نبي حواري (1) ، وأنتما حواري قال: ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: » يا عبد الرحمن بن عوف ، لقد بطيء بك عني من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون قد هلكت ، ثم جئت وقد عرقت عرقا شديدا ، فقلت لك: ما شأنك ؟ فقلت: يا رسول الله ، من كثرة مالي ، ما زلت موقوفا محتبيا (2) أسأل عن مالي من أين اكتسبته ؟ وفيما أنفقته ؟ « قال: فبكى عبد الرحمن بن عوف فقال: بأبي وأمي يا رسول الله ، هذه مائة راحلة (3) جاءتني الليلة ، عليها من تجارة مصر ، وأنا أشهدك أنها بين أرامل أهل المدينة وأيتامهم ؛ لعل الله D مخفف عني ذلك اليوم
(1) الحواري: الناصر والصديق والمعين
(2) الاحْتبَاء: هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَض الثَّوب
(3) الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى