فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62956 من 67893

ج: نعم , ثبت أنه داوم عليها , والداوم عليها هو الخاص بالنبي عليه الصلاة والسلام , ليس قضائها الخاص بالنبي عليه الصلاة والسلام , فقضائهما مشروعٌ لحديث أم سلمة رضي الله عنها , لكن بعد ذلك دوامه عليها خاصٌّ به , بقول عائشة رضي الله عنها"كان إذا صلى صلاةً داوم عليها"

قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة

صلاة مَنسِيَّة ينبغي إحياؤها

3174 - (كان لا يدعُ ركعتينِ قبل الفجرِ، وركعتينِ بعدالعصرِ) .

أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (2/ 352) : حدثنا عفان قال: نا أبو عوانة قال: ثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه: أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، فقيل له؟ فقال: لو لم أصلهما إلا أني رأيت مسروقًا يصليهما؛ لكان ثقة، ولكني سألت عائشة؟ فقالت: ... فذكره.

قلت: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم، وإنما خرجته لصحته وعزة إسناده، ولما فيه من عمل محمد بن المنتشر

تبعًا لمسروق التابعي الجليل- به، وإلا فالحديث مخرج في"الصحيحين"وغيرهما كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في الحديث الذي قبله.

والمرفوع من هذا قد أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 177) من طريق أخرى عن أبي عوانة به.

وروى ابن أبي شيبة قبيل هذا بسند صحيح عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: خرجت مع أبي (واسمه سُليم بن أسود المحاربي) وعمرو بن ميمون والأسود

ابن يزيد وأبي وائل، فكانوا يصلون بعد العصر.

ثم روى مثله عن جمع آخر من السلف؛ منهم الزبير بن العوام، وابنه عبد الله رضي الله عنهما، وكذا علي رضي الله عنه، وأبو بردة بن أبي موسى.

بل روى ابن حبان (1568 - 1570) ، والشيخان عن الأسود ومسروق عن

عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليهما. وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1160) . وروى عبد الرزاق (2/ 433/377) بسند صحيح عن طاوس: أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر، فلما استخلف عمر تركهما، فلما توفي ركعهما، فقيل له: ما هذا؟ فقال: إن عمر كان يضرب الناس عليهما. قال ابن طاوس: كان أبي لا يدعهما.

قلت: فمن الخطأ الشائع في كتب الفقه: النهي عن هاتين الركعتين، بل وعدم ذكرهما في زمرة السنن الرواتب مع ثبوت مداومته - صلى الله عليه وسلم - عليهما كما كان يداوم على ركعتي الفجر، ولا دليل على نسخهما، ولا على أنهما من خصوصياته

-صلى الله عليه وسلم -، كيف وأعرف الناس بهما يحافظ عليهما-وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها- ومن وافقها من الصحابة والسلف كما تقدم.

يضاف إلى ذلك أن النصوص الناهية بعمومها عن الصلاة بعد العصرهي مقيدة بالأحاديث الأخرى الصريحة بإباحة الصلاة قبل اصفرار الشمس، ومنها حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:

"لا تصلوا بعد العصر؛ إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة".

وهو حديث صحيح جاء من أكثر من طريق، وقد سبق تخريجه برقم(200

و314).وقد ذهب إلى شرعية هاتين الركعتين أبو محمد بن حزم في"المحلى"والرد على المخالفين في بحث واسع شيق في آخر الجزء الثالث وأول الرابع؛ فليراجعه من شاء.

وراجع الحديث الذي قبله؛ لتعرف سبب ضرب عمر لمن كان يصلي الركعتين.

ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [20 - 05 - 10, 04:31 م] ـ

قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة

صلاة مَنسِيَّة ينبغي إحياؤها

مع حبنا وإجلالنا للشيخ - رحمه الله - إلا أنه أخطأ في اجتهاده، فهي ليست منسية بل مذكورة ومعلومة لكل العلماء إلا أنهم لم يحيوها إلا لإنّ جمهور الفقهاء على أنها خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والشيخ وإن استدل بفعل بعض الصحابة إلا أنّ فعلهم مرجوح بما هو أقوى وأرجح وذلك لأن:

1 -فعلهم مبني على أساس ما نقل لهم من فعل الرسول فمستندهم السنة الفعلية.

2 -فعلهم يعارضه أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر

3 -السنة القولة أقوى من السنة الفعلية

4 -نهي عمر عن الصلاة سبب قوي لعدم سنيتهما فقول عمر من السنة التي أمرنا بالإقتداء بها ولم نرى أحدًا من الصحابة أنكر إنكاره بأن استدل بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وليتأمل ذلك.

5 -بداية ركعتا بعد العصر هي قضاء سنة الظهر البعدية كما صرح بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أصلها وسبب فعلها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت