فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1088

لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ 1.

فاللام في قوله: {لَهُ} لام الاختصاص.

قال ابن القيم - رحمه الله:"وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إياه. ويضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله، فيضاف إلى الفاعل والقابل"2.

ويمكن تحديد طبيعة هذا النور الذي يجعله الله لعباده المؤمنين من المعطيات المستفادة من ألفاظ المثل، وأقوال أهل العلم، بالأمور الآتية:

أولًا: أن النور الممثّل له كائن في قلب المؤمن.

ثانيًا: أن النور يضاف إلى الله تعالى باعتباره الواهب له الهادي إليه. ويضاف إلى المؤمن باعتباره محله المعطى له، الموهوب إياه.

ثالثًا: أنه نور واحد. كما دل عليه الإفراد في قوله: {مَثَلُ نُورِهِ} ، والمستفاد من حقيقة الممثّل به.

رابعًا: أنه نور مركب كما دل عليه قوله: {نُّورٌ عَلَى نُورٍ} ، ودل عليه صورة الممثّل به، وامتزج هذان النوران فأصبحا نورًا واحدًا مضيئًا.

1سورة الأنعام آية (122) .

2اجتماع الجيوش الإسلامية ص (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت