قال سهل1 بن عبد اللَّه التستري - رحمه اللَّه:"لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإذا عظموا هذين أصلح اللَّه دنياهم وأخراهم، وإذا استخفوا بهذين، أفسد دنياهم وأخراهم"2.
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه اللَّه - مبينًا هذا المعنى:"فاللَّه اللَّه في منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلًا لإِثارة الناس، وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور، فهذا عين المفسدة، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس، كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى، وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها."
فإذا حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر، ضاع الشرع والأمن، لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم، وإن تكلم
1 أبو محمد، سهل بن عبد اللَّه بن يونس التستري، ولد سنة (200هـ) ، له كلمات نافعة، ومواعظ حسنة، توفي سنة (283هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (13/330) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان، (1/218) .
2 الجامع لأحكام القرآن، لأبي عبد اللَّه محمد بن أحمد القرطبي، (5/260) ، دار الكتاب العربي للطباعة، القاهرة، الطبعة الأولى، (1387هـ) .