فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1088

وكل محاولة لتفسير"أو"في المثَل بهذين المعنيين لا تستقيم إلا إذا أرجعت إلى معنى الإِبَاحَة أو التقسيم.

ومن معاني"أو"التقسيم وبيان الأنواع. نحو: الكلمة: اسم، أو فعل، أو حرف.1

وتكون دلالة"أو"في المثَل على هذا المعنى: أن الذين كفروا باعتبار أعمالهم ينقسمون إلى قسمين في الجملة: قسم بُيِّن حالهم وحال أعمالهم بمثل السراب، والآخرون بُيِّن حالهم وحال أعمالهم بمثل الظلمات.

وهذا المعنى هو الأقرب لتفسير"أو"في المثَل به، للاعتبارات الآتية:

1-وجود ما يمنع أو يضعف تفسيرها بالمعاني الأخرى، وخاصة معنى الإِبَاحَة الذي عليه أكثر المفسرين، والذي يشترط له أكثر النحاة أن تسبق"أو"بطلب.

2-أن هذا المعنى قد قال به بعض المفسرين والعلماء المحققين، حيث نصوا على أن أحد المثَلين لأصحاب الجهل المركب، والآخر للجهل البسيط، ففسروها على معنى التقسيم.2

وقال ابن تيمية رحمه اللَّه:

"فيكون التقسيم في المثَلين لتنوع الأشخاص، ولتنوع أحوالهم،"

1 انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، (3/232) ، والنحو الوافي، (3/606) .

2 تقدم ص: (464) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت