فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1088

الجمع"1."

وبيّن صاحب"النحو الوافي"هذا المعنى، والفرق بين"أو"للتخيير والإِبَاحَة بقوله:"ومما تقدم يتبين أن الإِبَاحَة والتخيير لا يكونان إلا بعد صيغة دالة على الأمر دون غيره. كما يتبين وجه الشبه والتخالف بين الإِباحة والتخيير، فهما يتشابهان في أن كلًا منهما يجيز للمخاطب أن يختار أحد المتعاطفين. ويختلفان في أن التخيير يمنع الجمع بين المتعاطفين، أما الإِبَاحَة فلا تمنع"2.

وهذا الشرط وإن كان ليس مجمعًا عليه عند النحاة3، إلا أن أكثرهم يرى ذلك، وهو الأشهر. والمثَل لم يسبق بأمر ولا طلب، بل هو خبر محض. فأقل أحوال هذا الشرط أنه يضعف تفسير"أو"في المثَل بمعنى الإِباحة، خصوصًا عند وجود معنى سالمًا من الاعتراض كما سيأتي.

ومن معاني"أو"الشك والإبهام، وهما وإن كان يشترط لهما أن يسبقا بجملة خبرية4، إلا أنهما أبعد في كونهما مرادَيْن في المثَل من المعنيين المتقدمين، إذ أن المثَل ورد للإيضاح والبيان وليس للإبهام والشك والحيرة.

(1) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لجمال الدين ابن هشام الأنصاري، ص87، 88.

2 النحو الوافي، عباس حسن، (3/605) ، دار المعارف بمصر، ط: الرابعة، 1976م.

3 انظر: روح المعاني، في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، للألوسي، (17/182) دار إحياء التراث، بيروت.

4 النحو الوافي، (3/605) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت