فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 1088

التمثيل، فبأيهما مثلتهم فأنت مصيب، وإن مثلتهم بهما جميعًا فكذلك"1."

أما تفسير"أو"للتخيير فمعناه: أن تكون مخيرًا فيهم، مَثِّلْهُمْ بأي المثالين شئت، كما لو قلت: خذ درهمًا أو دينارًا.2

والمراد أن تأخذ واحدًا، لا أن تجمع بينهما.

وهذا التفسير لا يتفق إلا إذا رجع معنى التخيير إلى معنى الإِبَاحَة، وكان كل مثل صالح لتصوير حالهم.

ولذلك اختار أغلب المفسرين معنى الإِبَاحَة.

إلا أن هناك ما يعكر تفسير"أو"بالإِبَاحَة أو التخيير، ألا وهو اشتراط أكثر النحويين أن تسبق"أو"بطلب.

فقد ورد في تعريف هذين المعنيين ما يدل على ذلك.

فـ"أو"للتخيير:"هي الواقعة بعد الطلب، وقبل ما يمتنع فيه الجمع"3.

و"أو"للإباحة:"هي الواقعة بعد الطلب، وقبل ما يجوز فيه"

1 الفريد في إعراب القرآن المجيد، لحسين بن أبي العز الهمذاني، (1/234) .

2 انظر: نفس المصدر، (1/235) .

3 مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لجمال الدين ابن هشام الأنصاري، ص87، 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت