فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1088

حيث قال:"وكذلك إذا قيل: جعل الشيء الواحد متحركًا ساكنًا، موجودًا معدومًا، صفة كمال، قيل: ممتنع لذاته."

وكذلك إذا قيل: إبداع قديم واجب بنفسه صفة كمال. قيل: هذا ممتنع لنفسه، فإن كونه مُبْدَع يقتضي أن لا يكون واجبًا بنفسه بل واجبًا بغيره.

وكذلك إذا قيل: الأفعال القائمة والمفعولات المنفصلة عنه إذا كان اتصافه بها صفة كمال، فقد فاتته في الأزل، وإن كان صفة نقص فقد لزم اتصافه بالنقائص.

قيل: الأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته يمتنع أن يكون كل منها أزليًا.

وأيضًا: فلا يلزم أن يكون وجود هذه في الأزل صفة كمال، بل الكمال أن توجد حيث اقتضت الحكمة وجودها. وأيضًا فلو كانت أزلية لم تكن موجودة شيئًا بعد شيء. فقول القائل فيما حقه أن يوجد شيئًا بعد شيء: فينبغي أن يكون في الأزل، جمع بين النقيض. وأمثال هذا كثير.

فلهذا قلنا الكمال الممكن الوجود. فما هو ممتنع في نفسه فلا حقيقة له، فضلًا عن أن يقال: هو موجود، أو هو كمال للموجود"1."

1 انظر: الرسالة الأكملية، ص (21، 32، 33) ومجموع الفتاوى (6/85، 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت