يقول:
وأما شرطُنا في نَقَلَةِ ما أَوْدَعْناهُ كتابنا هذا من السنن.
-في المطبوعة، يعني الظاهر أن هناك خطأً لأنها وردت العبارة: وأما شرطُنا في نَقلِهِ ما أَوْدَعْناهُ، الظاهر أنها: في نَقَلَةِ، وعلى كل حال المعنى لا يختلف كثيرًا وإن كان بالصيغة المطبوعة يكون مرتبكًا قليلًا.
يقول: وأما شرطُنا في نَقَلَةِ ما أَوْدَعْناهُ كتابنا هذا من السنن فإِنَّا لم نحتج فيه إلا بِحَديث اجتمع في كل شيخ مِنْ رُوَاتِهِ خمسة أشياء.
الآن يبين ما هي الشروط التي يشترطها في كل راوٍ من رواة صحيحه، نريد أن نعرف: هل هو متساهل؟ هل كان يوثق المجاهيل؟ هل كان يخرج في صحيحه مجاهيل، سيقول في مقدمة الصحيح.
الأول: العدالة في الدين بالستر الجميل.
لن نشرحها لأنه هو الآن سيشرح هذه النقاط، نخن سنشرح الشرح إذا احتاج الأمر إلى شرح، يقول:
الثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.
الثالث: العقل بما يُحَدِّث من الحديث.
الرابع: العلم بما يُحيل من معاني ما يروي.
الخامس: المُتَعَرِّي خبرُه عن التدليس.
ثم يقول:
فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس احتججنا بحديثه وبنينا الكتاب على روايته، وكل من تعرى عن خصلة من هذه الخصال الخمس لم نحتج به.
لو نقصت خصلة من هذه الخصال لم نحتج به، لا بد أن تتم هذه الخصال الخمس كلها في كل راوٍ في الصحيح، ثم يبين الآن مقصوده بالعدالة.
يقول: والعدالة في الإنسان هو أن يكون أكثر أحواله طاعة الله؛ لأنه متى لم نجعل العدل إلا من لم يوجد منه معصية بحال أدانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل.
كل إنسان يخطئ.
إذ الناسُ لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها، بل العدل من كان ظاهر أحواله طاعة الله، والذي يخالف العدل من كان أكثر أحواله معصية الله.