وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي التَّحْرِيمِ بِقَلِيلِ الرَّضَاعِ, فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ:"قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ يُحَرِّمُ فِي الْحَوْلَيْنِ"وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ قَالَ اللَّيْثُ:"اجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعِ وَكَثِيرَهُ يُحَرِّمُ فِي الْمَهْدِ مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ". وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:"لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ". وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا خَمْسُ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ".