فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 3089

وَلِهَذَا الْمَعْنَى كَرِهُوا الذَّبْحَ بِالْقَرْنِ وَالْعَظْمِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ:"خَصْلَتَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا"قَالَ غَيْرُ مُسْلِمٍ:"فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ, وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ, وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ"فَكَانَتْ كَرَاهَتُهُمْ لِلذَّبْحِ بِسِنٍّ مَنْزُوعٍ أَوْ عَظْمٍ أَوْ قَرْنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ كَلَالَةٍ لِمَا يَلْحَقُ الْبَهِيمَةَ مِنْ الْأَلَمِ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي صِحَّةِ الذَّكَاةِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مَرِّي بْنِ قَطَرِيٍّ عَنْ عَدِّي بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت إنْ أَحَدُنَا أَصَابَ صَيْدًا وَلَيْسَ مَعَهُ سِكِّينٌ أَيَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ قَالَ:"أَمْرِرْ الدَّمَ1 بِمَا شِئْت وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ". وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ جَارِيَةً سَوْدَاءَ ذَكَّتْ شَاةً بِمَرْوَةِ, فَذَكَرَ ذَلِكَ كَعْبٌ لِلنَّبِيِّ, فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا إلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفُرٍ"."

1 قوله:"امرر الدم"بفتح الهمزة ورائين, معناه: اجعل الدم يمرز ويروى أمر الدم من مار يمور إذا جرى, وأماره غيره إذا أجراه, كما في شرح رسلان على سنن أبي داود."لمصححه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت