فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 3089

فِيهِ مُتَكَذِّبٌ وَقَدْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ; لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ, وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا مَا ذُكِرَ مِنْ التَّرْتِيبِ وَعَطْفُ الْأَعْضَاءِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِ"ثُمَّ"وَإِنَّمَا أَكْثَرُ مَا فِيهِ:"يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ"وَقَالَ فِي بَعْضِهَا:"حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ"وَذَلِكَ يَقْتَضِي جَوَازَ تَرْكِ التَّرْتِيبِ, وَأَمَّا عَطْفُهُ بِ"ثُمَّ"فَمَا رَوَاهُ أَحَدٌ وَلَا ذَكَرَهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَلَا قَوِيٍّ. وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ لَمْ يَجُزْ الِاعْتِرَاضُ بِهِ عَلَى الْقُرْآنِ فِي إثْبَاتِ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَإِيجَابِ نَسْخِهِ, فَإِذْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ إيجَابُ التَّرْتِيبِ فَغَيْرُ جَائِزٍ إثْبَاتُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لما وصفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت