فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِوُجُوبِ طَاعَتِهِ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: {فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الفتح: 16] .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي دَعَاهُمْ. قِيلَ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} [التوبة: 83] فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُ أَبَدًا وَلَا يُقَاتِلُونَ مَعَهُ عَدُوًّا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ هُوَ الَّذِي دَعَاهُمْ. قِيلَ لَهُ: إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِمَامَةُ عُمَرَ ثَابِتَةٌ بِدَلِيلِ الْآيَةِ, وَإِذَا صَحَّتْ إمَامَتُهُ صَحَّتْ إمَامَةُ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَخْلِفُ لَهُ.. فَإِنْ قِيلَ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ هُوَ الَّذِي دَعَاهُمْ إلَى مُحَارَبَةِ مَنْ حَارَبَ. قِيلَ لَهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: 16] وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّمَا قَاتَلَ أَهْلَ الْبَغْيِ وَحَارَبَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ, وَلَمْ يُحَارِبْ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ, فَكَانَتْ الْآيَةُ دَالَّةً عَلَى صِحَّةِ إمَامَتِهِ.