فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 3089

التَّكْرَارِ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَكُونُ تَعْقِيدُ الْيَمِينِ بِأَنْ يُعَقِّدَهَا فِي قَلْبِهِ وَلَفْظِهِ, وَلَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ لَمْ يَكُنْ تَعْقِيدًا; إذْ هُوَ كَالتَّعْظِيمِ الَّذِي يَكُونُ تَارَةً بِتَكْرِيرِ الْفِعْلِ وَالتَّضْعِيفِ وَتَارَةً بِعِظَمِ الْمَنْزِلَةِ; وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ التَّشْدِيدِ إفَادَةَ حُكْمٍ لَيْسَ فِي غَيْرِهِ, وَهُوَ أَنَّهُ مَتَى أَعَادَ الْيَمِينَ عَلَى وَجْهِ التَّكْرَارِ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ, وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ حَلَفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ غَيْرِهِ وَأَرَادَ بِهِ التَّكْرَارَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُ:"بِمَا عَقَدْتُمْ"بِالتَّخْفِيفِ يُفِيدُ أَيْضًا إيجَابَ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ. قِيلَ لَهُ: الْقِرَاءَتَانِ وَالتَّكْرَارُ جَمِيعًا مُسْتَعْمَلَتَانِ عَلَى مَا وَصَفْنَا, وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فائدة مجددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت