33 -يوصي المؤتمر بالحد من استيراد الكماليات، ومنع استيراد وسائل الترف مطلقًا، وخاصة من البلاد الأجنبية التي تتخذ من بلاد المسلمين سوقًا لبيع بضاعتها واستنزاف أموال المسلمين وثرواتهم.
سادسًا: الأقليات الإسلامية:
34 -يوصي المؤتمر بالعناية برعاية الأقليات الإسلامية ومساعدتهم في تفقيههم في دينهم وتوفير احتياجاتهم الضرورية وحل مشكلاتهم، والحصول على حقوقهم العادلة مثل غيرهم من المواطنين دون تفرقة، ومن ذلك حقهم في التحاكم إلى شريعتهم الإسلامية في شؤونهم الخاصة وأدائهم لشعائرهم الدينية دون مضايقة: حماية لهم ولعقيدتهم وحياتهم الإسلامية وتعزيزًا لولائهم لدينهم والعمل به وانتمائهم إلى أمتهم الإسلامية الواحدة.
سابعًا: توصيات عامة:
35 -دعوة الحكومات في جميع الأقطار الإسلامية إلى الاتفاق على (ميثاق إسلامي) مستمد من الكتاب والسنة، يجمع كلمتها ويوحد سياستها ويعزز قوتها، ويجعل ولاءها لدينها فيما بينها، وانتصارها بربها، لا بالتحالف مع أعدائها، وأن تكون العلاقات الدولية خاضعة للسياسة الشرعية الإسلامية.
36 -أن تتبنى منظمة المؤتمر الإسلامي إنشاء هيئة للتعاون الإسلامي تعنى بدراسة سبل التعاون والتكامل بين الأقطار الإسلامية في جميع مجالات الحياة: الصناعية، والتجارية، والاستثمارية، والدفاعية، والأمنية، والزراعية، والاجتماعية، والصحية وغيرها والعمل على تحقيق ذلك.
37 -يتابع أعضاء المؤتمر ما يقع لبعض البلاد الإسلامية من محاولات التنصير المدعوم بالقوى المادية و (الاستعمارية) ، ويرى ضرورة العمل من جانب الحكومات والمسلمين على التصدي لهذه المحاولات بإعداد المسلم إعدادًا يمكنه من الثبات على دينه والتأثير في غيره لا التأثر به، والعمل كذلك على إقامة المؤسسات وتوفير الخدمات التي تعينه على السير في مجال التعليم، والتمتع بالرعاية الصحية والاجتماعية.
38 -يوصي المؤتمر الدول والهيئات الإسلامية وجميع المسلمين بالعناية بالذين يدخلون في الإسلام لحاجتهم الماسة إلى معاونتهم على زيادة معرفتهم بدينهم الجديد وإلى الرعاية الأخوية والاجتماعية ومساعدتهم على التكيف مع حياتهم الإسلامية تكيفًا يزيدهم إيمانًا بدينهم وألفة ومودة بين إخوانهم المسلمين.
39 -إن المؤتمر إذ يقدر الأهمية البالغة للعناية الكاملة بأطفال المسلمين جيل المستقبل للأمة الإسلامية (خاصة فاقدي العائل منهم) ليوصي الحكومات والجمعيات والمؤسسات وذوي القدرة من المسلمين بتوفير رعايتهم الرعاية الشاملة ووضع البرامج وإنشاء المؤسسات التعليمية في مراحلها المختلفة والإيوائية وغيرها التي تحقق ذلك .. وعلى الدعاة أن يعنوا بهذا الجانب الإسلامي الإنساني الاجتماعي في دعوتهم لتنشيط الجهود في هذا المجال.
40 -محافظة على البيت المسلم والمجتمع المسلم ومبادئه وقيمه الإسلامية وسلوكه الإسلامي ودرءًا للمفاسد المتوقعة: يحذر المؤتمر من استخدام غير المسلمين وبخاصة في المنازل، والقيام بتربية الأطفال ورعاية شؤونهم التزامًا، بواجب الوقاية، لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [1] ومسؤولية الرعاية لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [2] .
41 -يؤيد المؤتمر (قيام الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية) بالكويت التي تهدف حماية المسلمين من الهجمات التنصيرية والإلحادية عن طريق العمل الخيري والاجتماعي والثقافي والتنموي، ويدعو المسلمين كافة إلى مساندتها بالدعم المادي والأدبي، امتثالًا لقول الله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [3] .
والمؤتمر إذ يختم أعماله ويقدم توصياته يسجل شكره وتقديره لجلالة الملك المعظم فهد بن عبد العزيز المعظم وولي عهده الأمير عبد الله ابن عبد العزيز وحكومته الرشيدة وشعبه الكريم؛ لاستضافة هذا المؤتمر الإسلامي العالمي، وما لقيه أعضاؤه في المملكة العربية السعودية والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من أخوة وحفاوة وتكريم .. ويتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء أن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين لما فيه عزة الإسلام وإعلاء كلمته وخير المسلمين.
(1) سورة التحريم، جزء من الآية 6.
(2) متفق عليه؛ صحيح البخاري 6/ 2611؛ وصحيح مسلم 3/ 1459.
(3) سورة المائدة، جزء من الآية 2.