فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 247

16 -عمدة الأحكام في الحديث للمقدسي.

ولا تزال طلبات الكتب تنهال على الجامعة الإسلامية بشكل كبير جدًا على مدار أكثر من خمسٍ وعشرين سنة، وما فتئت الجامعة بتأمين تلك الطلبات الضخمة التي تعد لبنة هامة في بناء الأمة الإسلامية والدعوة إلى الله تعالى [1] .

إرسال المدرسين:

تختص هذه الفقرة بالمدرسين الذين أوفدتهم الجامعة الإسلامية على نفقتها الخاصة للتدريس النظامي، ولا يدخل في ذلك مدرسي الدورات السنوية التي تعقدها الجامعة خلال عطل الصيف.

وقد أوفدت الجامعة الإسلامية مدرسين إلى كل من:

معهد التضامن الإسلامي في مقديشو عاصمة الصومال.

الجامعة السلفية ببنارس بالهند - جامعة أهل الحديث المركزية - وقد انتدب لها في عامي 1388 هـ، 1389 هـ عدد من المدرسين للتدريس، بعضهم لمدة عام قابل للتجديد [2] .

المعهد الإسلامي بجمهورية مالي.

المعهد الإسلامي العالي في لوغا بالسنغال.

كما أرسلت الجامعة إلى كل من الباكستان، وإندونيسيا، والحبشة، وغانا، مدرسين للعمل بمدارس تلك الدول، إضافة لما يقومون به ضمن تدريسهم بواجب الدعوة إلى الله تعالى [3] ، وقد ورد ذكر شيء من هذا في المباحث السابقة في هذا الباب، إلا أن المطلوب بيان أبرز الآثار عن طريق إرسال المدرسين.

وتجدر الإشارة إلى أن المدرس داعية إلى الله تعالى بطبيعة رسالته التعليمية وما تحمله من أمانة تبليغ الدعوة إلى المولى جل شأنه.

وبالنظر إلى آثار المدرسين الدعوية وآثار الخريجين، وآثار الدورات الدعوية التي تقيمها الجامعة: يجد الباحث أن هذه الآثار متوحدة؛ مما يجعل الحديث عن الآثار الدعوية في هذا المجال تكرار لما سبق.

وبذلك يمكن القول بأن مجموعة هذه الآثار واحدة، وإن تعددت أشكالها وصورها، أو زادت قيمها ومعطياتها في بعض مجالاتها دون البعض الآخر، ويأتي هذا من تعدد أنشطة الجامعة الإسلامية في الدعوة إلى الله تعالى عن تلك الطرق مجتمعة تدعو لهدف واحد؛ لتدل بطبيعتها على نشاط المملكة العربية السعودية الملموس من خلال الجامعة الإسلامية في دورها بالقيام بواجب الدعوة إلى الله تعالى.

الخاتمة

بعد هذه الرحلة المباركة - إن شاء الله - مع هذه الرسالة العلمية التي دام العمل عليها أكثر من سنتين خرج الباحث من ذلك بمجموعة فوائد يمكن تدوين أبرزها في النقاط التالية:

1 -أن القيام بأمر الدعوة إلى الله تبارك وتعالى من أهم مقومات بقاء الأمم، وسر تمكينها، ونصرها على من ناوأها، وبه تنال السعادتين، ويعيش الخلق في أمن وأمان وسلام، وبالدعوة يكون البقاء بعزة ومنعة، وبتركها لا يكون.

2 -أن الدعاة هم الذين اختصهم الله تعالى للقيام بالدعوة رحمة للأمة ورأفة بها وبفضل الله ثم بما يقوم به الدعاة من أعمال وجهود صالحة يستنير الخلق، ويرفع الجهل، وتنقشع الظلمة والغمة عن الأمة.

3 -بروز اهتمام المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى الله تعالى فهمًا منها لمكانتها وموقعها وواجبها ومسؤولياتها تجاه شعبها، وتجاه الأمة الإسلامية قاطبة فعملت على ترسيخ عقيدة الإسلام والحفاظ عليها صافية نقية، خلال مناهجها التعليمية وواقعها الاجتماعي.

4 -كما تجلت صورة اهتمامها بتطبيق الشريعة السمحة دون تمييز منها لأحد دون أحد.

5 -وقامت كذلك بكل ما أوتيت من إمكانات: بنشر تلك العقيدة والشريعة بالدعوة إليهما طمعًا منها بثواب البارئ جل وعلا، ورغبة منها في رفع الجهل عن العالم الإسلامي، وبخاصة جزيرة العرب وبلاد الحرمين موئل الرسالة الخاتمة.

6 -أن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسست وحتى يومنا هذا: إنما أسستها المملكة العربية السعودية وقامت عليها خير قيام؛ لتكون أحد القنوات الهامة والبارزة في مضمار تعليم العقيدة وعلوم الشريعة والدعوة إلى الحق تبارك وتعالى والدعوة للإسلام والسلام، والبعد عن التطرف والإرهاب فكرًا وعقيدةً وسلوكًا.

وقد حظيت بدعم هذه الدولة المباركة منذ تأسيسها: ماديًا ومعنويًا منذ عصر جلالة الملك سعود وجلالة الملك فيصل، وجلالة الملك خالد - رحمهم الله جميعًا -، كما حظيت ولا تزال بدعم خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وستظل كذلك - بحول الله وطوله - مصدرًا من مصادر العلم والمعرفة ترعاه هذه الدولة السنية المباركة.

(1) ينظر: مجلة الجامعة العدد الرابع، السنة الثانية، ربيع الثاني 1390 هـ، ص 131؛ العدد الثاني، السنة السادسة - شوال - 1393 هـ، ص 135؛ والعدد الرابع، السنة السادسة، ربيع الثاني 1394 هـ، ص 152؛ والعدد الأول، السنة الثامنة، جمادى الآخرة 1395 هـ، ص 170، 171؛ والعدد الثالث، السنة الثامنة، ذو الحجة 1395 هـ، ص 146؛ العدد الأول السنة التاسعة، جمادى الآخرة 1396 هـ، ص 158.

(2) مجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع - السنة الأولى 1389 هـ، ص 123.

(3) ينظر: مجلة الجامعة العدد الأول، السنة السابعة، رجب 1394 هـ، ص 181، 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت