فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 247

7 -طيبة الطيبة هي عاصمة الإسلام الأولى ومنها كانت الانطلاقة الكبرى لنشر الدين والدعوة إليه تارة بالقول والبيان، وبالسيف والسنان أخرى، حسب متطلبات المقام ومقتضى الحال؛ حفاظًا على الإسلام وشعائره ومشاعره ونشرًا له؛ قيامًا بأداء حق الرسالة الخاتمة للناس كافة.

ولقد احتفظت بتلك المكانة عبر العصور، وبخاصة في مجال العلم ونشره بأن احتضنت نخبة من كبار العلماء منذ الهجرة النبوية، ولا تزال حتى اليوم في عصر المملكة العربية السعودية منار خير وهدي من خلال العديد من دور نشر العلم، وعلى رأسها: المسجد النبوي الشريف، والجامعة الإسلامية بمعاهدها وكلياتها، وستبقى المدينة النبوية - بحول الله - كذلك إلى آخر الزمان؛ حيث يأزر إليها الإيمان كما تأزر الحية إلى حجرها.

8 -أن المملكة العربية السعودية حازت قصب السبق بين بلدان العالم الإسلامي بتبني فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية وافتتاحها ورعاية رسالتها التي من أجلها أنشأت، ببعض الكليات الفريدة من نوعها.

9 -أن الجامعة وبتوجيه من كبار المسؤولين عنها تبذل قصارى الجهود في إعداد طلابها إعدادًا علميًا متميزًا منذ بداية اختيارهم للدراسة، وحتى بعد تخرجهم وعودتهم لبلادهم من خلال مناهجها التعليمية الصفية وغير الصفية منذ أولى مراحلها التعليمية وحتى آخر مراحل التعليم العالي، كما تقوم على رعايتهم وخدمتهم منذ اختيارهم قبل وصولهم إليها وبعد تخرجهم وعودتهم إلى أهليهم، مثلها مثل الأب الحاني على أولاده، والأم الرؤوم لهم فباركهم الله بارك القائمين على أمرها، ويسر الخير على أيديهم.

10 -أن الجامعة الإسلامية قد تخرج فيها بفضل الله ومنته وتوفيقه أعداد ضخمة جدًا من الطلاب الذين يمتازون حقًا بطلابه عودهم في الحق من غير قسوة ولينهم في أمر الدعوة إلى الله تعالى من غير ضعف، دعاة إسلام وأمن وسلام وحكمة في كافة أنحاء العالم.

11 -أن الجامعة الإسلامية لم تكتف بالقيام بأمر الدعوة من خلال مناهجها التعليمية سواء الصَّفِّي منها وغير الصَّفِّي، بل قامت على أمر الدعوة من خلال شعبها المتمثلة في العديد من المشاركات في مجالات الدعوة؛ سيرًا منها على الهدف الذي رسمه ولاة الأمر لها في المملكة العربية السعودية؛ معرفة منها لهدفها الذي أنشأت من أجله؛ ومحافظة على هويتها الإسلامية.

12 -أنه قد ثبت بما لا يده مجالًا للشك من خلال البحث: أن الجامعة الإسلامية هي من أعظم منح المملكة العربية السعودية لكافة أبناء العالم الإسلامي، وأنها تجربة ناجحة أيما نجاح في مجالها وفريدة من نوعها ورائدة على من سواها بالسلوك المستقيم، والعقل الرشيد، والحكمة المتناهية في تخريج الدعاة لكل بلد وقطر.

13 -أنه قد ثبت من خلال ما تعقده الجامعة من دورات، ومن خلال جهود خريجها من كافة أنحاء العالم ومن خل نشرها العقيدة والدعة إليها عن طريق إرسال الكتب وبعث الدعاة كل عام: أنها تحظى بقبول عظيم في تلك الدول وقبول لدعاتها من خريجها، كما أكسبت تلك الدول وعموم الأفراد: تعريفًا واضحًا بالمملكة العربية السعودية ومحبة لها؛ حيث أنها منطلق نور الهدى والإسلام وحاملة لواء السلام لكل الورى ومشعل هداية للخلق أجمعين، كما تعد من أهم موروثات النبوة.

14 -أن الجامعة الإسلامية قد حققت أهدافها التي من أجلها أنشأت من خلال المقررات وصياغة أهدافها وتحقيق تلك الأهداف وتطبيقها، ويلاحظ ذلك جليًا في كل من الإعداد العلمي المنهجي لمرحلة التعليم العام، ومرحلة التعليم الجامعي، والدراسات العليا.

كما يوصي الباحث بما يلي:

1 -إلقاء مزيد من الضوء على الجامعة من خلال البحوث العلمية، وبخاصة فيما لم تتناوله فترة دراسة هذا البحث، أو بعضًا من جوانبه.

2 -أن تسعى الجامعة الإسلامية كعادتها في استمرار تكثيفها للمنح الدراسية؛ لما يتوسم منها من نفع وفائدة.

3 -أن تسعى الجامعة الإسلامية كما هو الواقع في استمرار عقد الدورات الخارجية لما فيها من النفع البين، وبيان ما تحظى به المملكة العربية السعودية في تلك البلدان من محبة عظيمة في قلوب ملايين البشر، بل وعلى مستوى الحكومات العالمية.

4 -أن تعيد الجامعة طباعة مجلاتها من أول عدد وحتى أخر ما وصل إليه على شكل مجلدات؛ لما تتسم به من العلم والنفع؛ لاسيما وأنها بحد ذاتها مجال خصب للبحث العلمي.

5 -أن تفيد الجامعة الإسلامية من موقعها على شبكة (الإنترنت) في نشر علوم الدين والمعرفة والدعوة إلى الإسلام والسلام جريًا منها على عادتها قبل عصر طفرة المعلومات.

6 -أن تعيد الجامعة طباعة محاضراتها الموسمية والثقافية، وما شارك به أعضاؤها من بحوث، وما شاركت به من بحوث عالمية في رحابها وخارجها، وتوزيعها توخيًا لفائدتها العظيمة.

7 -أن تقرر الجامعة على أبنائها الطلاب في كافة مراحل التعليم فيها: نبذة يسيرة عن التعريف بالجامعة وأهدافها، وأنها منحة هذه الدولة السنية لأبناء العالم الإسلامي، وأحد جهود المملكة العربية السعودية في نشر العلم والمعرفة لكافة أقطار العالم.

8 -رفع أسمى آيات الشكر والدعاء للمقام السامي باسم طلاب الجامعة ومنسوبيها؛ لما لقيته الجامعة وتلقاه من دعم مادي ومعنوي لولاه بعد توفيق الله لم تؤد الجامعة رسالتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت