فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 247

بنصف المبلغ، وقد تبرع بهذا النصف جلالة الملك عبد العزيز، وبدأ العمل بالإعمار في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك من عام أربع وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة النبوية [1] .

كما قامت المملكة العربية السعودية على حراسة المشاعر المقدسة حرصًا منها على إقامة تلك الشعائر الدينية، وعلى رأسها فريضة الحج، وما توسعة الحرمين الشريفين المتتابعة في عهد الملوك منذ عهد مؤسس المملكة إلى اليوم، وخدماتها في المشاعر المقدسة إلا دليل حي على ذلك.

يقول خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه الله - في هذا الشأن:"لقد بذلنا كل ما نستطيع في سبيل توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير المشاعر المقدسة وقدمت الدولة ما في وسعها من خدمات لقاصدي الأماكن المقدسة" [2] .

كما اهتمت بإعمار بيوت الله إنشاءً وترميمًا، ليس في داخل المملكة فحسب بل وفي خارجها [3] ، وهذا دليل صادق على إتباع القول العمل.

وخلاصة القول في هذا البحث: أن المملكة العربية السعودية: قد التزمت تطبيق شريعة الله وترسيخها في بلادها، ونشرها ليس على مستوى أفرادها بل على مستوى العالم أجمع والدفاع عن دينها ووطنها والمحافظة على الأمن والاستقرار الاجتماعي للبلاد كلها، وطبقت شريعة الله عز وجل في كل مناحي الحياة وأنشطتها وجعلتها الحكم على ما تصدره من أنظمة، بدءًا من تطبيق جانب العبادات بكل ما شرع الله فيها من قبل الحكام أنفسهم، وبنشره بين أفراد الرعية، والتزامًا بأركان الإسلام الخمسة، وإعمار بيوت الله عز وجل، وانتهاء بتطبيق الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بجانب المعاملات من خلال سياسة القضاء وتطبيق الحدود الشرعية وفض المنازعات، وغير ذلك مما شملته حياة الفرد والمجتمع في المملكة العربية السعودية.

(1) ينظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام، ص 282 - 290.

(2) سورة المائدة، الآية 99.

(3) ينظر: ص 210، من هذا البحث؛ لمعرفة المزيد عن العناية بالمساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت