فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 247

الذي تبذل المملكة العربية السعودية جهودًا موفقة في إعداده من خلال الجامعة الإسلامية: لابد أن يكون ملمًا بسائر الفنون من مراجعها الأصلية، فليس هناك داعية ناجح قَصُرَ علمه على معرفة ما يرد في قسم الدعوة فقط من مناهج؛ لذلك شمل البحث كل أقسام الجامعة العلمية في جميع كلياتها، لأنها كليات علمية ترتكز على الدراسات الإسلامية واللغة العربية، ومرتكزها هذا: أساس في إعداد الداعية الناجح.

وما تلك الأقسام إلا أقسام علمية ذهنية، لا تنقسم في مرتكزها الأساس فيما خرج عن الذهن فهي في واقعها العيني شيء واحد يتمم بعضه بعضًا، وهو أساس في تكوين الداعية الناجح.

والجامعة إنما أنشئت لهدف تخريج الدعاة بكافة مراحلها التعليمية وكلياتها وأقسامها العلمية.

فلا تجد داعية ناجحًا لم يتحصل على مسائل العقيدة ودلائلها، وهي أول ما يبدأ به في الدعوة.

كما أنه لا يوجد داعية ناجح لم يتعلم القرآن الكريم وعلومه، والحديث وعلومه، والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وسائل التربية الإسلامية، ولا يمكن فهم ذلك كله دون فهم اللغة العربية وشيء من علومها وأسرارها.

لذلك كله أسهمت في هذا الإعداد بغرض أن تكون دراسة تأصيلية مع الاستيعاب والشمول، في الحدود التي تخدم موضوع البحث.

شكر وتقدير:

انطلاقًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" [1] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه" [2] .

أرى من الواجب المتحتم علي شكر الله تبارك وتعالى أن هداني للإسلام، ووفقني لكثير مما أصبو إليه.

كما أشكر والديَّ الذين كانا سببًا في وجودي بعد الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ، وأخص بالشكر والعرفان والدي الكريم الذي حباني من وقته وجهده الكثير إبان ولادتي ونشأتي، وتربيتي وتعليمي منذ نعومة أظفاري حتى ما وصلت إليه الآن فقد ساعدني وأعانني على حفظ كتاب الله تعالى خير ما تعلمت، كما وجهني توجيهًا سديدًا في التعليم النظامي وغيره، وفتح لي صدره الواسع الحاني، وبخاصة فيما يشكل علي من أمر هذا البحث فكنت أجد لديه ما يشد أزري ويقوي عضدي.

وأكتفي بهذا الشكر الوجيز له فلن أستطيع أداء حقه ما حييت، سائلًا المولى تبارك وتعالى أن يجزيه عني الجزاء الأوفى وأن يثقل ميزان حسناته، ويطيل عمره في طاعته ويختم بالصالحات عمله إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وأشكر بعد ذلك حكومة المملكة العربية السعودية التي تفيأت ظلالها ونعمت بوارف أمنها وتعلمت في مدارسها على نفقتها - حرسها الله وحماها من كيد الكائدين ونصر بها الإسلام والمسلمين وهيأ لها من أمرها رشدًا -.

ثم أعقب بالشكر للجامعة الإسلامية التي احتضنتني في الصف السادس الابتدائي ومرحلتها الجامعية، والعليا، ممثلة في معالي مديرها ووكلائها والقائمين على أمر التعليم فيها كافة، والقائمين على الدراسات العليا، والقائمين على كلية الدعوة وأصول الدين، وقسم الدعوة خاصة.

وأشكر كل من كانت له مساهمة في مساعدتي بإنجاز هذا البحث.

كما أتوجه بشكري الجزيل إلى لجنة المناقشة التي قبلت نقاش هذا البحث وأمضت من وقتها الكثير في قراءته وتمحيصه وتصويبه، وأضنت نفسها في سبيل ذلك وهم أصحاب الفضيلة: الدكتور حمود بن أحمد الرحيلي، والدكتور: عبد الرحمن بن أبي بكر بن جابر الجزائري.

كما أختم بالشكر لأستاذي الدكتور عبد الرب بن نواب الدين آل نواب الذي تكرم بالإشراف على هذا البحث ومنحني الشيء الكثير من جهده ووقته، وأسدى إلى غالى النصح والتجارب، وتفضل علي بتوجيهاته الكريمة وأرائه السديدة سعيًا لإخراج هذه الرسالة على الوجه المطلوب.

فجزى الله الجميع خير الجزاء وأجزل لهم المثوبة والعطاء.

وأخيرًا لا أدعي الكمال في هذا العمل، وحسبي أنني بذلت فيه جهدًا أرجو أن يكون مقبولًا، فما كان من توفيق فمن الله تعالى وحده لا شريك له ومنه أستمد العون، وما كان من تقصير وخلل ونسيان فمن نفسي.

وأسأله جلت قدرته أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يتقبله مني وأن يعلمني ما ينفعني، وأن ينفعني بما علمني إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وأختم بالصلاة والسلام على رحمته المهداة رسوله النبي الأمي الأمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) لهذا الأحاديث عدة روايات، وصحح الترمذي حديث"من لا يشكر الناس لا يشكر الله". ينظر: سنن أبي داود 4/ 255؛ وينظر: مسند أحمد 2/ 258، 259؛ وينظر: سنن الترمذي 4/ 339.

(2) سورة المائدة، الآية 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت