الحديث: له أربع حصص في الأسبوع، في كل سنة من السنوات الأربع، يدرس فيها: (متن بلوغ المرام) ، مع مراجعة شرح: (صديق حسن خان) ، ويقرأ فيها أبواب مختلفة، من كتب السنة الستة؛ تمرينًا للطلاب على دراستها، وعلى البحث عن رجال الأحاديث في كتب الرجال، على أن لا يقل ما يدرس في كل كتاب من الستة عن 25 حديثًا.
الفقه: له أربع حصص في الأسبوع، يدرس فيها كتاب: (المقنع) لابن قدامة موزعًا على السنوات الأربع.
أصول الفقه: له حصتان في الأسبوع في كل من السنة الأولى والثانية، وثلاث حصص في كل من الثالثة والرابعة، يدرس فيها كتاب: (الناظر) موزعًا على السنوات الأربع.
النحو والصرف: لهما أربع حصص في الأسبوع، في كل سنة من السنوات الأربع، يدرس فيها: (شرح ابن عقيل) موزعًا على السنوات الأربع، مع حفظ ربع الألفية في كل سنة - أي: موضع الدرس -.
المطالعة: لها حصة واحدة في الأسبوع، في كل من السنة الأولى والثانية فقط، تكون في موضوعات مختلفة، لكتاب وشعراء، من عصور مختلفة، تدرس على سبيل النقد والموازنة، ولا يقل ما يحفظه الطالب عن مائة بيت من الشعر، وثمانين سطرًا من النثر.
البلاغة: لها حصتان في الأسبوع، في كل من السنة الثالثة والرابعة، يدرس فيها: علم البيان والبديع، وبالثالثة المعاني، وبالرابعة في كتاب (المنهاج الواضح) للأستاذ عوني."."
وقد نصت المادة الخامسة عشرة على التعليمات العامة التي تتصل بدراسة المواد التي ذكرت في المنهج، ونصها:
"المادة الخامسة عشرة: تعليمات عامة تتصل بدراسة المواد التي ذكرت في المنهج:"
يراعي في دراسة المواد الواردة بالمنهج: بيان نشأة كل مادة، وتطوراتها، والأسباب التي دعت إلى ذلك، ودراسة وتراجم لحياة مالا يقل: عن ثلاثة من مشاهير أئمة هذه المادة الذين لهم شأن في نشأتها، وتطوراتها، ويراعي في علم التفسير والحديث: أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والمناسبات التي بين الآيات التي بين الجمل، والتنبيه على حسن الأداء في التعبير، وبيان الأحكام التي تؤخذ من النصوص، وطريق استنباطها، وتمييز الحق في المسائل الخلافية، مع بيان وجهه، وعدم الإكثار من الإعراب والآراء، كما يراعى في دراسة التوحيد والفرق الإسلامية: بيان ما هو الحق بدليله، ورد الشبه الباطلة، وإيضاح أقسام التوحيد الثلاثة، وهي: توحيد الألوهية، والربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، والعناية بإيضاح كل قسم، كذلك يراعي: ربط ما ظهر من الآراء الإلحادية، وأنواع الزيغ الحديث بالمذاهب الإلحادية القديمة التي تذكر في دراسة الفرق القديمة، وبيان بطلانها.
ويراعي في الفقه أيضا: المسائل بأدلتها، وترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه في مسائل الخلاف - حسب الإمكان -، ويراعي في تدريس العلوم العربية: كثرة التطبيقات التحريرية والشفوية، على ألا تقل عن عشرين موضوعًا تحريريًا، وعشرين شفويًا، في كل من البلاغة، والنحو والصرف، وأدب البحث والمناظرة، كما يراعي في المختارات الأدبية: أن تشمل على أغراض الأدب، وفنونه، ويكلف الطلاب: اختيار كل طالب موضوعًا علميًا، يقدم فيه بحثًا وافيًا، وأن يكون تحت إشراف أحد الأساتذة المختصين بالناحية التي يختارها الطالب، على أن يقدمه في آخر العام الدراسي، على أن الغرض من هذا العمل: تمرين الطالب على جمع المعلومات عن الموضوع من مراجعها الرئيسية، والتدرب على تنسيقها، وحين العرض لها في أسلوب يتناسب مع الموضوع، وأن يكون له رأي خاص يستنتجه من أبحاثه."."
بيان الخصائص التي أسست عليها مناهج الجامعة الإسلامية:
خلاصة ما سبق:
يستنتج مما سبق أن الجامعة قد ركزت مناهجها فيما يخدم أهدافها التي من أجلها أنشئت، فحامل الدعوة إلى الله تعالى: لابد أن يكون على علم وبصيرة بما يدعو إليه، ولا يتأتى ذلك بغير طلب العلم الشرعي، والبحث المبني على لغة القرآن الكريم؛ فأساس العلوم هو: القرآن الكريم، حفظًا صحيحًا، وقراءة مجودة، وتدبرًا لمعاني ما يقرأ، من خلال منهج التفسير، وربط ذلك بالسنة النبوية المطهرة، إذ هي شارحة لما أجمل، ومبينة لما أغمض معناه في القرآن الكريم.
ولما للتاريخ من دور، حيث يقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ... } [1] ، ولقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... } [2] : فلم تغفل ذلك مناهج الجامعة إجمالًا.
وبالنظر إلى ما يدرس في الجامعة إجمالًا من مواد تبلغ ثنتي عشرة مادة دينية، وتسع مواد في اللغة العربية، وبالنظر كذلك إلى مفردات مناهج تلك المواد - حسب ما نص به النظام الأول: نخلص إلى القول بأن الجامعة: تكون قد هيأت طلابها لحمل لواء الدعوة على علم حق، وفكر مستقيم لا يتبع التعصب، لجنس، أو مذهب معين، ولا يميل إلى الإرهاب والعنف، وإنما يهدف إلى معرفة العلم الحق، واتباعه والدعوة إليه.
كما يتوخى في خريج الجامعة ما يأتي:
(1) سورة يوسف، جزء من الآية 111.
(2) سورة الروم، جزء من الآية 9.