الصفحة 19 من 180

و الآن ينبغي أن نذكر أن الأصل في اصطلاح العلماء يطلق على معانٍ كثيرة فمنها: أ- الدليل؛ فيقولون الأصل في صيام رمضان قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصلاة"ب- الأصل الذي نقيس عليه؛ فالقياس له أربعة أركان: أصل و فرع و علة وسريان العلة من الأصل إلى الفرع. ج- القاعدة المستمرة؛ فنقول الأصل حمل الكلام على الحقيقة الشرعية لا على الحقيقة العرفية ونقول إباحة الميتة للمضطر خلافا للأصل.

الشريعة الإسلامية جاءت بأخبار و أوامر قطعية معلومة من الدين بالضرورة لم يقع فيها خلاف قررت بمنطوق النصوص لم تعرف بالاجتهاد و لا بالاستنباط فهذه الأمور المسلمات المقررات ليست موضوع الفقه و إنما موضوع الفقه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.

الحكم: المنع؛ حكم القاضي على فلان بكذا أي منعه و في الاصطلاح إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه مثلا: زيد قائم: أثبت القيام لزيد

تدرك الأحكام بثلاثة أمور: أ- بالعقل (الأحكام العقلية) مثلا: النصف أقل من الكل

ب- بالعادة: مثلا: زيت الخروع يمشي البطن

ج- بالشرع (الأحكام الشرعية)

إذن الفقه هو إدراك الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. فخرج من هذا التعريف أولا: الأحكام العقلية ثانيا: الأحكام التي تعرف بالعادة ثالثا: الأمور والأخبار الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة التي لا تحتاج إلى اجتهاد.

الفقه بالمعنى المجمل الذي كان في زمن السلف يشمل معرفة التوحيد والتفسير ... الخ لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس"اللهم فقهه في الدين"وهذا الفقه العام أما عند العلماء الفقه هو معرفة الأحكام الشرعية فقط ومن خلال تعريفنا للأصل وحده والفقه وحده نستطيع تعريف أصول الفقه بدمجهما مع بعضهما فنقول

أصول الفقه: معرفة القواعد التي تبنى عليها الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.

**قال إمام الحرمين أبو المعالي: الأحكام سبعة: الواجب والمندوب و المباح والمحظور و المكروه والصحيح و الباطل ... *.

قال شيخنا مشهور حسن حفظه الله: يؤخذ على المؤلف في تقسيمه للأحكام أمران: الأول دمج بين نوعين من الأحكام حيث أن الأحكام الشرعية قسمان أ- الأحكام التكليفية وهي عند جماهير أهل العلم خمسة: الوجوب و الندب و الإباحة والحظر و الكراهة ب- الأحكام الوضعية وهي عند جماهير أهل العلم خمسة: السبب و الشرط و المانع و الصحة و البطلان.

الحكم الشرعي: هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف من حيث أنه مكلف به أو هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع.

الوضع أحكام وضعية خاصة و الأحكام التكليفية تكون بالاقتضاء أو التخيير فإذا كان المقتضى افعل على وجه الإلزام فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت