المكروه عند السلف هو الحرام وكذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك على لسان الأئمة الأربعة، فقال تعالى في سورة الإسراء"كل ذلك كان عند ربك مكروها"وقال النبي عليه السلام"لقد كره الله لكم قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال"وسئل الشافعي عن الجمع بين المرأة و أختها فقال أكره ذلك و سئل أحمد عن لبس الرجل الذهب و الحرير فقال أكره ذلك.
ألفاظ الحرام و المكروه:
قال ابن القيم في بدائع الفوائد ج: 4 ص: 810 - 813
ويستفاد كون النهي للتحريم من ذمة لمن ارتكبه وتسميته عاصيا وترتيبه العقاب على فعله ويستفاد كون النهي للتحريم من ذمة لمن ارتكبه وتسميته عاصيا وترتيبه العقاب على فعله ويستفاد الوجوب بالأمر تارة وبالتصريح بالإيجاب والفرض والكتب ولفظة على ولفظة حق على العباد وعلى المؤمنين وترتيب الذم والعقاب على الترك وإحباط العمل بالترك وغير ذلك ويستفاد التحريم من النهي والتصريح بالتحريم والحظر والوعيد على الفعل وذم الفاعل وإيجاب الكفارة بالفعل وقوله لا ينبغي فإنها في لغة القرآن والرسول للمنع عقلا أوشرعا ولفظة ما كان لهم كذا ولم يكن لهم وترتيب الحد على الفعل ولفظة لا يحل ولا يصلح ووصف الفعل بأنه فساد وأنه من تزيين الشيطان وعمله وإن الله لا يحبه وأنه لا يرضاه لعباده ولا يزكي فاعله ولا يكلمه ولا ينظر إليه ونحو ذلك
وكل فعل طلب الشارع تركه أو ذم فاعله أو عتب عليه أو لعنه أو مقته أو مقت فاعله أو نفي محبته إياه أو محبة فاعله أو نفي الرضى به أو الرضاء عن فاعله أو شبه فاعله بالبهائم أو بالشياطين أو جعله مانعا من الهدى أو من القبول أو وصفه بسوء كراهة أو استعاذ الأنبياء منه أو أبغضوه أو جعل سببا لنفي الصلاح لعذاب عاجل أو آجل أو لذم أو لوم أو لضلالة أو معصية أو وصف بخبث أو رجس أو نجس أو بكونه فسقا أو أسما أو سببا لإثم أو رجس أو لعن أو غضب أو زوال نعمة أو حلول نقمة أو حد من الحدود أو قسوة أو خزي أو ارتهان نفس أو لعداوة الله أو لمحاربته أو للاستهزاء به وسخريته أو جعله الرب سببا لنسيانه لفاعله أو وصف نفسه بالصبر عليه أو بالحلم والصفح عنه أو دعا إلى التوبة منه أو وصف فاعله بخبث أو احتقار أو نسبة إلى عمل الشيطان وتزيينه أو تولى الشيطان لفاعله أو وصفه بصفة ذم مثل كونه ظلما أو بغيا أو عدوانا أو إثما أو تبرأ الأنبياء منه أو فاعله أو شكوا إلى الله من فاعله أو جاهروا فاعله بالعداوة أ نصب سببا لخيبة فاعله عاجلا أو آجلا أو ترتب عليه حرمان الجنة أو وصف فاعله بأنه عدو لله وان الله عدوه أو اعلم فاعله بحرب من الله ورسوله أو حمل فاعله إثم غيره أو قيل فيه لا ينبغي هذا ولا يصلح أو أمر بالتقوى عند السؤال عنه أو أمر بفعل يضاده أو هجر فاعله أو تلاعن فاعلوه في الآخرة وتبرأ بعضهم من بعض أو وصف فاعله بالضلالة أو أنه ليس من الله في شيء من الرسول وأصحابه أو قرن بمحرم ظاهر التحريم في الحكم والخبر عنهما بخبر واحد أو جعل اجتنابه سببا للفلاح أو فعله سببا لإيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين أو قيل لفاعله هل أنت منته أو نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعله أو رتب عليه إبعادا وطردا ولفظة قتل من فعله أو قاتل الله من فعله أو أخبر أن فاعله لا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وإن الله لا يصلح عمله ولا يهدي كيده وإن فاعله لا يفلح ولا يكون يوم القيامة من الشهداء ولا من الشفعاء