وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن الصبي يبلغ بثمان عشرة سنة وروي عنه بسبع عشرة سنة واحتجوا بقوله تعالى"ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده"وقد صح عن ابن عباس أنه قال: حتى يبلغ أشده ابن ثمان عشرة سنة.
قال الشيخ مشهور: ولا يلزم من الآية البلوغ فخبر ابن عمر أن حد البالغ خمس عشرة سنة أقوى و أوضح في الدلالة و أخص في المسألة.
4 -الإنبات: قال به جمع على رأسهم مالك و الشافعي و أحمد و أبي ثور و الليث بن سعد وقالوا المراد به: أن ينبت الشعر الخشن حول ذكر الرجل وحول فرج المرأة فمتى حصل هذا الإنبات فحينئذ يكون الذكر والأنثى في عداد المكلفين و الذمة حينئذ تخاطب.
قال الإمام مالكا: بمجرد الإنبات لا تقام الحدود ولكن هو يبلغ به.
والدليل على الإنبالمالكية: ه أحمد و النسائي و أبو داود وابن ماجه من حديث عطية القرظي قال: "عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قرية فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت ممن لم ينبت فخلي سبيلي""
5 -بعض العلامات عند المالكية: وهذه لم يرد عليها دليل وليس بمجرد حصولها يحدث البلوغ ولكن هي أمارات البلوغ وهي: نتن الإبط، غلظ الصوت، بروز ثدي المرأة، اخضرار الشارب، نزول العارضين، ظهور أثر اللحية من جهة شعر الرأس.
مسألة:: ويختلف البلوغ حسب الأكل و البيئة والحرارة و الفساد فلذلك يذكرون العلماء السن فقد يعيش الإنسان في بيئة عفيفة ولا يحتلم ويصل إلى العشرينات فهذا لا يلزم منه ما زال صبيا و أن ذمته لا تشغل فلذلك قالوا بوصول سن الخامس عشرة سنة يحدث البلوغ.
مسألة: مآل الصبيان أولاد المشركين والمجانين و المعتوهين ومن أدركوا الإسلام على كبر!
على أرجح الأقوال ووردت في ذلك نصوص عديدة تبين أن مآلهم يوم الدين أن تشعل النيران ويمتحنون امتحانا شاملا ويؤمرون باقتحامها فإذا اقتحموها نجوا ودخلوا الجنة و إن أبوا هلكوا و دخلوا النار.
الناسي و الساهي و الغافل لا يدخلون في الخطاب:
الناسي: النسيان بشيء سبق العلم به ولكن حال فعله لم يقع تذكره؛ يعني أنا أفعل فعلا أعلمه سابقا ولكن النسيان وقع مني حال العمل ففعلته ناسيا ففي حال فعلي لم أذكر علمي به وهذا بالعلم السابق الحاصل عندي لكن وقعت مني غفلة أو ذهول لما فعلته.
الغفلة: تتعلق بما سيكون وليس بما كان؛ أغفل عنه أي لا أعلمه.
الساهي: يشمل الأمرين (الغافل و الناسي) فالسهو إما يقع بنسيان أو بغفلة.
الجواب: ل كل سهو ونسيان لا يؤاخذ به العبد بإطلاق؟